رُوحِي
« 1 »
.
ولكن الحبيب صفة خاصة لصفيه ( محمد ) لا يشاركه فيها أحد .
يقولون إن محمداً قد مات وعيسى حي باعتراف المسلمين والحي أفضل من الميت ، وهذه مغلطة الأطفال ومضحكة الصبيان ، فان محمداً ( ص ) أولا حي عند الله يسمع ويرى ، ونحن نقول في زيارة الأئمة من أوصيائه وذريته : أشهد أنك تسمع الكلام وترد الجواب والله سبحانه يقول
وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ
« 2 »
،
فكيف بسادة الشهداء وقادتهم ؟ و ( ثانياً ) ليس الحي أفضل من الميت مطلقاً فكم ميت أفضل من حي وكم حي أذل من ميت ( رب عيش أخف منه الحمام ) .
وعلى هذين السؤالين فقس ما سواهما مما لا يخفى جوابه ، ولا يحتجب وجه المغالطة فيه على أدنى طبقات البشر فضلا عن أعاليها والله الموفق للصواب وهو ولي التوفيق وبه المستعان .
فائدة عامة
( أيها المسلم )
إذا استدل عليك المبشر خاصة أو المسيحي عامة بآية من القرآن الكريم فقل له : أما ان تؤمن بجميع هذا الكتاب وبكل ما انزل فيه أو تكفر به اجمع ، فان كنت تؤمن به اجمع فما بالك تقول بالتثليث ؟ وهو ينادي بأعلى صوته صايحاً ) :
يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ سُبْحانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكَفى بِاللَّهِ
هامش
( 1 ) سورة الحجر : 29 ، ص : 72 .
( 2 ) سورة آل عمران : 169 .