تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢

احتجاجه بالقرآن ينافي ما تقدم منه

في أمثالهم ( عادت إلى غيرها لميس ) . أيها الأب : ان هذا هو الأمر الذي أنكرته على المسلمين ، وعجبت من استدلالهم بآيات العهدين ، وهم لا يؤمنون بها ، ويذهبون إلى تحريفها . إذن فما الذي سوّغ لك ذلك دونهم ، وأباحه في عملك وحجره عليهم . على أن المسلمين يؤمنون بالتوراة والإنجيل على الجملة ، وأنت تجحد القرآن بتاتاً ، ولا تؤمن بشيء منه أبداً .

النصوص المتقدمة لا علاقة لها لمحل البحث وهو الألوهية

ثم لا أدري أيضاً أين موضع البرهان الصريح على ألوهية المسيح من آيات أشعيا أو فرقان محمد ( ص ) بل ومن إنجيل ( متى ) ؟ أم هل قد انقلب الموضوع ، فالعنوان شيء والمعنون شيء آخر ، العنوان ألوهية المسيح ، ثم لا تأتي من ورائه بشيء مما له أدنى مسيس بالألوهية ، بل وبالعكس تورد بدل ذلك كل ما يدل على العبودية والفقر والعجز ، من الحبل ، والحمل ، والولادة وأشباه ذلك . الله أكبر ما هذه المغالطة على العلم ؟ وما هذه المباهتة في الحقايق أمام الخلائق ؟ وما هذا الصلف في السخف ؟ ما هذا الصلف تحت الراعدة ، صلف تحت راعد وسراب كرعت منه خرقاه ؟

انسلاله من البحث وتحويله إلى الاحتجاج على اليهود بنصوصهم على نبوته

ثم أخذ الأب لويس بعد تلك الآيات يبرهن أن المسيح هو ابن اليسي ، وان العهود القديمة والأنبياء المتقدمين قد دلّت عليه ، وأومأت إليه ، وذكرت دلايل نبوته . وصار هنا يحتج ويتخاصم مع اليهود بعد ذكر كلمات من سفر ( حجاي ) و ( ملاخي ) ويقول لهم : أما ان تسلموا بمجيء المسيح ونبوته ، أو تنبذوا نبوة حجاي
موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 312 | الشيخ محمد عزت الكرباسي / الشيخ مازن طالب القرشي