احتجاجه بالقرآن ينافي ما تقدم منه
في أمثالهم ( عادت إلى غيرها لميس ) .
أيها الأب : ان هذا هو الأمر الذي أنكرته على المسلمين ، وعجبت من استدلالهم بآيات العهدين ، وهم لا يؤمنون بها ، ويذهبون إلى تحريفها .
إذن فما الذي سوّغ لك ذلك دونهم ، وأباحه في عملك وحجره عليهم .
على أن المسلمين يؤمنون بالتوراة والإنجيل على الجملة ، وأنت تجحد القرآن بتاتاً ، ولا تؤمن بشيء منه أبداً .
النصوص المتقدمة لا علاقة لها لمحل البحث وهو الألوهية
ثم لا أدري أيضاً أين موضع البرهان الصريح على ألوهية المسيح من آيات أشعيا أو فرقان محمد ( ص ) بل ومن إنجيل ( متى ) ؟
أم هل قد انقلب الموضوع ، فالعنوان شيء والمعنون شيء آخر ، العنوان ألوهية المسيح ، ثم لا تأتي من ورائه بشيء مما له أدنى مسيس بالألوهية ، بل وبالعكس تورد بدل ذلك كل ما يدل على العبودية والفقر والعجز ، من الحبل ، والحمل ، والولادة وأشباه ذلك .
الله أكبر ما هذه المغالطة على العلم ؟
وما هذه المباهتة في الحقايق أمام الخلائق ؟
وما هذا الصلف في السخف ؟ ما هذا الصلف تحت الراعدة ، صلف تحت راعد وسراب كرعت منه خرقاه ؟
انسلاله من البحث وتحويله إلى الاحتجاج على اليهود بنصوصهم على نبوته
ثم أخذ الأب لويس بعد تلك الآيات يبرهن أن المسيح هو ابن اليسي ، وان العهود القديمة والأنبياء المتقدمين قد دلّت عليه ، وأومأت إليه ، وذكرت دلايل نبوته .
وصار هنا يحتج ويتخاصم مع اليهود بعد ذكر كلمات من سفر ( حجاي )
و ( ملاخي ) ويقول لهم : أما ان تسلموا بمجيء المسيح ونبوته ، أو تنبذوا نبوة حجاي