هو جد خبير به من اضطراب الأناجيل وتناقضها في نسب اليسوع وأبيه يوسف النجار وأمه البتول . . . .
ولو أردنا ان نخوض في تمحيص كل هذه الأساطير لاتسع بنا القول ، وخرج بنا البحث إلى غير الغرض ، وتجاوزنا إلى غير الصميم من القصد .
ولكننا نريد أن نسأل الأفاضل من أهل النظر والمعرفة ، لا بل عامة القراء والكتبة ، لا بل نسأل الأب لويس نفسه ، ونقول له : هب اننا قد اعترفنا لك بكل ما زعمت من تلك المباني وتساهلنا معك في كل تلك الدعاوي ، ولكن ألا تدلنا على موضع البرهان الصريح من تلك المقدّمات ؟
وأين هي من ألوهية المسيح الذي عقدت تلك الفصول المتتابعة لاثباتها ؟
وهل يلزم إذا كان الأب الإله سيعطي للمسيح عرش أبيه داوود ، ولا يكون لملكه انقضاء أن يكون المسيح إلهاً كما زعمت ؟
نصوص أخرى من القرآن الكريم وغيره على نبوة المسيح
ثم قال : ( وتوالت الأنبياء بعد داوود ، وكررت مواعيد إله إسرائيل ، بحيث لم يبق فيها موضع للريب ففاه أشعيا ( 7 : 14 ) بتلك الآية التي طنت لها آذان الملك آحاز ، وكل بني إسرائيل ، بل دوت لها مسامع البشر قاطبة : ( 11 يؤتيكم السيد نفسه آية ها ان العذراء تحبل وتلد ابناً وتدعو اسمه عمانوئيل ) .
ثم ذكر مثلها عن الأنجيلي ( متى ) في أول بشارته ( 1 : 23 ) . . . إلى أن قال : ( وفي القرآن عينه ما يؤيد صريحاً نبوة أشعيا وآيات الأنجيلين حيث قال في سورة آل عمران :
إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ . . .
إلى قوله تعالى
. . . . كُنْ فَيَكُونُ
« 1 » ) .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 45 - 47 .