تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
قوله : ( فان استفتينا الهند وفارس - ؛ لأن أهلهما أقرب من مهبط الوحي الأول ؛ لوقوعهم في البلاد التي تغلب على الرأي كونها موقع جنات عدن - وجدنا في تقاليدهم إشارات واضحة إلى هبوط الجنس البشري ، وخلاصه على يد إله رحوم ) . ثم ذكر مزعمة الهند عن حية تدعى ( شيكن ) أو ( كاليوغ ) نفثت سمها ، فسمت الأرض ، وأهلكت سكانها ، نزل إله من السماء اسمه ( شيفن ) ، فلبس جسماً بشرياً ، وامتص السم ، فنجا العالمون « 1 » . ثم قال : ( ومن خرافاتهم المنبئة بانتظارهم لمولود مخلص العالم قولهم عن إلههم ( فشنو ) انه يتجسم يوماً بجسم بشري ؛ لينفي الشرور التي عمت المخلوقات بفعل سيوا عدو البشر . . : أما الفرس فأشاروا إلى هذا التقليد بأن وضعوا للعالم إلهين متناقضين ، إله الشر يدعى ( اهريمان ) . وإله الخير يسمونه ( هرمزد ) . فاله الخير تلافياً للشرور التي أدركت البشر بخيانة ( اهريمان ) ، أخذ جسداً وظهر للبشر على صورة ( ميثتا ) ، فانتصر من إله الشر ، وشرك الجنس البشري بغلبته .

تأسف المصنف ( قدس سره ) على بناء دينه على الخرافات

( أقول ) تالله لقد أسفني هذا المقام أشد الأسف ، وعجبت ليراعه ، كيف استطاع ان يجري بتلك الكلمات ، ويشوّه بيض صحايفه بسوادها ؟ أما خشي ان تنظر إليها ( الدارونية ) أو ( الماسونية ) ، فتشمت بنا معاشر الدينيين ، وتقول ان الإباحة العامة والاشتراكية المطلقة خير من دين يبتني أو يعتضد بمثل هذه الخرافات ؟ والدين [ هل ] هو في حاجة إلى الاستناد إلى مثل هذه الأوهام ؟ لا حاجة لأحد به . إذن فما بال ( المشرق ) يسرد لنا من ذلك القبيل سبع صفحات أو أكثر جاعلا لها كأدلة
هامش
( 1 ) اللهم انك أن يسوع ما امتص السم ، بل نفث في العوالم سماً جرعها ، وجرّ عليها الويلات . واعتبر ذلك من كلماته المتقدمة ، ومن معاملة أممه من الغرب مع أمم الشرق .