تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧

النصراني بعيب ما ينسبه خطأ لإفلاطون من الحلول مع أن الأقانيم تستلزمه

أيها الأب كان الأحرى ان لا تذكر هذه الكلمة ، ولا تعد هذين المذهبين من مثالب القوم ؛ فان حديث الأقانيم ما احسبه يبتعد كثيراً عن مذهب الحلول والتقمص . . . ) . أفليس الإله قد تقمص الطبيعة البشرية في جسد المسيح - كما تزعمه أنت وأكثر فرق النصارى اليوم - ولعل للحلول الذي يلصق ( بشيخ الحكماء ) وجهاً وجيهاً ، ومرمى سديداً ، ليتكم تحملون عليه ، وتفسرون به ( دعوى الأقانيم ) ؛ عسى أن يحصل الوفاق عليه ، ويتم الاتفاق بيننا به ، ويزول هذا الشغب والنزاع بين الفريقين . وبالجملة لا تبادر إلى عيب أخيك ، فيعافيه الله ، ويبتليك .

رد الاستدلال بخرافات الشعوب على إلوهيته

على أن جميع ما سرده من متاهة العالم وخبط الأمم ، وسوء الأخلاق ، وفساد الأديان ، وخرافات المذاهب إذ ذاك ، لا ينتج أكثر من مسيس الحاجة إلى مصلح للعالم حسب العناية ، ولولا ذلك لبطلت الحكمة ، وانتقض الغرض الصحيح من الخليقة ، فلا مناص ولا محيص عن بعثة رسول يقوم باتمام الحجة ، وايضاح المحجة ، والإرشاد والدلالة ؛ ليهلك من هلك عن بيّنة ويحيى من حيي عن بينة . وليس في شيء مما سرده إشارة ، ولا اشعار ، ولا تصريح ، ولا تلويح إلى أمر الإلوهية ، ومزعمة الربوبية ، كما لا يخفى على أوائل العقول ومبادي الإحساسات .

بعض خرافات الهند وفارس جعلها إشارة إلى ظهور المسيح وألوهيته

نعم ان ( المشرق ) - بعد ان استوسع في نقل أغلب المذاهب الوثنية والخرافات القديمة - تلطف في الفكر ، وتوغل في النظر ، وأبدع في التخلص ، فجعل جميع تلك الآراء الفاسدة والمذاهب الباطلة ، أو أكثرها ، رموزاً وإشارات إلى ظهور السيد المسيح ، أو إيماءاً إلى ألوهيته ، فكان من بعض ما سرده في ذلك .