أليس موسى كليم الله ، من الأنبياء باعتراف الأب لويس وقومه ؟
أليس هو ذو معجزات ورب تجليات على طور سيناء ؟
فما باله نسخ من ديوان الإلوهية التي فاز بها سيدنا المسيح إنْ كان السبب في الحكم بألوهيته هو الأعمال الإلهية من القيام بالمعجزات كما يظهر من تلك الجملة ؟
وان كان شيئاً آخر فنحن في فسحة انتظاره حتى ننظر فيه .
رد الاستدلال بما جاء في العهدين على ألوهيته
أما ما نقله عن السيد المسيح من ألفاظ الأنانية : أنا نور العالم ، أنا الطريق الخ ، فلا أظن أن أحداً يقتنع لاثبات الألوهية بهذه العبارات أو يجعلها هي البرهان .
الرد الأول
وأنت أنار الله بصيرتك ، تعرف ما تحتمله الألفاظ من التصاريف والوجوه والكنى والمجازات .
الرد الثاني
على أن كل هذه الألفاظ حتى لو حملناها على حقايقها وأصول مداليلها لم يكن شيء منها بدال على شيء من تلك المرتبة .
نعم ان المسيح نور العالم ، وكل نبي ورسول من الله للهداية للإرشاد هو نور العالم إذا كانت نبوته عامة : كالكليم والمسيح ، وحبيب الله محمد ( ص ) .
كما أن كل نبي هو الطريق إلى الله ، وهو الحق من الله ، والحياة لمن يتبعه ويأخذ بما يجيء به من عند الله .
نعم وكل نبي هو [ و ] الأب واحد كلامه من كلامه ، وأمره من امره ، وكل حركاته وسكونه باذنه .
فهل تجد في شيء من ذلك شيئاً من الإلوهية ، أم هو محض الفناء والعبودية ؟