تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
أليس موسى كليم الله ، من الأنبياء باعتراف الأب لويس وقومه ؟ أليس هو ذو معجزات ورب تجليات على طور سيناء ؟ فما باله نسخ من ديوان الإلوهية التي فاز بها سيدنا المسيح إنْ كان السبب في الحكم بألوهيته هو الأعمال الإلهية من القيام بالمعجزات كما يظهر من تلك الجملة ؟ وان كان شيئاً آخر فنحن في فسحة انتظاره حتى ننظر فيه .

رد الاستدلال بما جاء في العهدين على ألوهيته

أما ما نقله عن السيد المسيح من ألفاظ الأنانية : أنا نور العالم ، أنا الطريق الخ ، فلا أظن أن أحداً يقتنع لاثبات الألوهية بهذه العبارات أو يجعلها هي البرهان .

الرد الأول

وأنت أنار الله بصيرتك ، تعرف ما تحتمله الألفاظ من التصاريف والوجوه والكنى والمجازات .

الرد الثاني

على أن كل هذه الألفاظ حتى لو حملناها على حقايقها وأصول مداليلها لم يكن شيء منها بدال على شيء من تلك المرتبة . نعم ان المسيح نور العالم ، وكل نبي ورسول من الله للهداية للإرشاد هو نور العالم إذا كانت نبوته عامة : كالكليم والمسيح ، وحبيب الله محمد ( ص ) . كما أن كل نبي هو الطريق إلى الله ، وهو الحق من الله ، والحياة لمن يتبعه ويأخذ بما يجيء به من عند الله . نعم وكل نبي هو [ و ] الأب واحد كلامه من كلامه ، وأمره من امره ، وكل حركاته وسكونه باذنه . فهل تجد في شيء من ذلك شيئاً من الإلوهية ، أم هو محض الفناء والعبودية ؟