وانما هو أمر سماوي ، ووحي إلهي ، وبراهين عقل ، ومدارك وجدان ، لا مجال لتقليد بشر بوجه من الوجوه .
فلا تعتد قرار الكنيسة والسندو سناهات من الأدلة والبينات ، ولا تجعله ضمن البرهان الصريح ؛ فان خصومك لا يخضعون لقرار الكنايس ، ولا يتعبدون بها - ولو أجمعت جميع البابوات والقسس إلّا أن تثبت لهم عصمه ، أو يقوم لهم نبأ نبوّه -
واحسب ان وضع بيض الأنوق على ناصية العيوق أقرب إليك من ذلك .
محاولة النصراني تصوير اجتماع الألوهية والبشرية في مسيحهم
قال : ( نفهم بالإلوهية كون السيد المسيح - الجامع في شخصه الكريم الطبيعتين : الإلهية ، والبشرية - ليس هو إلّا اقنوماً كما أن كل واحد هو انسان فرد قائم بعنصرين مختلفين : هيولى هو الجسد ، وروح هي النفس ، وكما أنَّ للإنسان أعمالا هيولية تتم في جسده كالأكل والشرب ، وأعمالا روحية تتم بقواه العقلية كالفكر والإرادة ، وكلها مع ذلك تنسب إلى شخصه ، فكذلك للسيد المسيح أعمالًا بشرية أتاها في ناسوته - كالنوم والمشي والتعب والولادة والموت - ، وأعمالًا إلهيه قام بها لاهوته كالمعجزات العديدة التي صنعها : أما في ذاته ، وأما في غيره ، كتجليه في جبل الطور ، وكإقامته الموتى .
استدلالهم على ألوهيته بما جاء في الأناجيل
ومصدر هذه الأعمال المختلفة هو الشخص الواحد الإلهي الذي وحده أمكنه أن يقول دون كفر وتجديف ( أنا نور العالم ) ( أنا الطريق والحق والحياة أنا والأب واحد ) .
استدلال آخر على ألوهيته
ولولا ألوهيته لحق لليهود ان يصلبوه ويقتلوه ؛ لان كلاماً مثل هذا لا يصح لبشر ) انتهى .
رد المصنف ( قدس سره )
وأما وربك الأكرم ان هذا الكلام ، ليوقفي موقف الحيرة والدهشة ! ! !
فها انا ويراعتي بين ثلاث أناملي لا أدري أي عوار أدل عليه من هذا الكلام ؟ وأي مزعمة