النقض الثاني
ولا يليق ان تشاركهم أنت واخوانك في الفعل ثم تفردهم بالتعجب .
الأصول التي يعتمد عليها النصراني في مقالته : الأصل الأول
قال في صفحة ( 2 ) تحت عنوان ( مقدمات ) ما نصه : ( في مقالتنا التالية نفترض اموراً لابدّ من تقديمها لئلا تكون حججنا مبنية على ركن فاسد : اولّها - صحة أسفار العهد الجديد وأخصها الأناجيل الأربعة . . . وكذلك أسفار العهد العتيق . . . ) .
تعليق المصنف عليه
وقد اقتنع الأب لويس بذلك الافتراض ، ولم يذكر شيئاً من الأدلّة على سلامتها من التحريف ، الذي يدعمه خصمه بأقوى الحجج والبراهين .
ولو خاض في ذلك وذكر ما يبتني صحتها عليه لخضنا معه ، ولكنا نتساهل ونفترضها كما فرض صحيحة ، وننظر هل في شيء من آياتها شبهة برهان ؟ أو دليل على اثبات التأليه البشري ، والتقميص الإلهي ، الذي يؤول إلى التركيب أو الشرك ، بل الكفر المحض - تعالى الله عمّا يقولون علواً كبيراً .
الأصل الثاني
قال : ( كما اننا في ذكرنا للكنيسة لا نعتبرها إلّا كجمعية دينية بحتة - مع صرف النظر عن خواصها وتمييزها عن بقية المجتمعات الدينية - ) انتهى .
تعليق المصنف عليه
وأقول : ان كان المراد جعل الكنيسة أحد الأصول الموضوعة ، والأدلة المفروضة ، والأمور المقرّرة كما هو ظاهر النسق والسياق ، فنحن نقول : أيها الأب المحترم ، ان الدين ليس شيئاً يؤخذ من اتفاق جمعية ، أو منعقد لجنة أو أكثرية آراء .