رد الاستدلال بتعبير العهدين عنه بإلاله على ألوهيته
أما ما يوجد في بعض آيات العهدين من اطلاق الآلهة ، أو ما يساويها على السيد المسيح ، فهو - مع فرض صحته ، وعدم خيانة الترجمة فيه ، وسلامته من مد يد التحريف إليه - لا يقضي له أيضاً بشيء من ذلك ، بعدما ورد مثله في أمثال عيسى : كهارون وموسى وغيرهم من بني إسرائيل ، مثل ما في سابع الخروج : ( فقال الرب لموسى انظر أَنا جعلتك إلهاً لفرعون وهارون أخوك يكون نبيك ) « 1 » ،
وكثير من أمثالها ، مما ليس القصد في الحاضر احصاؤه ، ولا نريد أن نغلي هذه اللمة ، ونخوض في العاجل هذه اللجة ، ونكشف القناع عن محيا هذه الجلبة .
وانما الهم والعزيمة ، ان ننظر في البرهان الصريح الذي أخذه ( المشرق ) على عهدته ، وجعله في ضمانه وكفالته .
التقييم العام لمحاولة الأب لويس شيخو
نريد ان ننظر هل يأتي لنا بوجه مقبول ، وتصوير معقول لتصحيح ذلك الانبثاق والولادة الإلهية ، أو تقمص الإله للطبيعة البشرية ؟
وهل يقنعنا بان الواحد البسيط المجرّد ، والأزلي السرمد ، يعود مركباً ثلاثياً ، وحادثاً بشرياً ؟
الزاوية التي يراد البحث عنها في هذا الباب
( لاها الله ) ان ( المشرق ) قد حاول امراً عظيماً ، وخطراً جسيماً .
أسس تعامل المصنف مع ما جاء في المقالة
بيد أننا مهما كان الأمر من المنعة والعزة ، والإباء ، والتعجيز فنحن رهاين البرهان ، وأسراء الدليل ، وحلفاء البينة وأتباع الحقيقة .
سوى اننا لا نأخذ الكلام على عواهنه ، ولا يقنعنا البيان بسطوحه ، ولا ننخدع بحشد
هامش
( 1 ) سفر الخروج 7 : 1 .