الأقوال الضافية ، وتنميق السطور المتزاحمة ، وتنسيق الصفحات المتراكمة ، دون ان نلقي ذلك في نار الامتحان ، ونعرضه على محك النقد ، ونضعه في بوتقة التصفية ، وننفخ عليه بكير التمحيص .
فان خلص لنا منه الجوهر السبيك ، والأصل السليم ، اخذناه بثمنه ، وسمناه بمثله ، وعرفنا له قدره ، وجعلناه زينة صدورنا ، وحلية أجيادنا .
وها نحن نخوض معه في هذه الغمرة حتى تنجلي الحقيقة ، وتسطع شمسها من وراء الغيوم المتلبدة على أفق ( المشرق ) إن شاء الله .
ولا نخرج من دائرة الأدب ، ومحافظة السلم ؛ إذ ليس قصدنا سوى طلب الحقيقة ، دون الجدال والخصام .
والله على ما نقول وكيل .
إشكال النصراني على طريقة تعامل المسلمين مع نصوص العهدين
قال في الصفحة الأولى من ذلك العدد في الحاشية ما حرفه : ( والعجب أن بعض المسلمين إذا جادلوا النصارى نقلوا آيات الأسفار المقدسة ، ولا ينسبون إليها التحريف إلّا إذا وجدوا فيها شيئاً لا يوافق آراءهم ) انتهى .
جواب المصنف ( قدس سره ) عنه : النقض الأول
أقول : أيها الأب لا تعجب من أولئك المسلمين ؛ فان المجادلين من النصارى كثيراً ما يتمسّكون بآيات القرآن الكريم فيما يتعلق بذكر التوراة ونبوة عيسى ، وهم لا يؤمنون بالقرآن ولا يعترفون بصحته .
الجواب حلًا
فإن كان ذلك من طريق الالزام والجدل فليكن هذا هو عذر من تعنيه من المسلمين .