والحصانة ، ورسخت في المزالق أقدامه ، واعتادت على نسخ الحقائق أقلامه ، فلا تلتبس عليه الغامضة ، ولا تلتاث دونه العويصة ، ولا تضيع في أوهامه الحقيقة ، بينا أنت منه على ذلك أو مثله ، إذ بك تراه يتخبط في ظلمات الأوهام ، ويتورط في لجج اللجاج ، يمشي في ضاحية ، وكأنما يمشي في حنادس الظلم ، لا يزيده كثرة السير إلّا بعداً ، يتقدم القهقرى ، ويسير معكوساً سير السرطان إلى ورا .
مقالة الأب لويس شيخو حول ألوهية المسيح
رفعت بالأمس إليّ مجلة ( المشرق ) في عددها الثاني من سنتها الحادية عشرة ، فوجدت في فاتحتها هذا العنوان ( البرهان الصريح ، في اثبات ألوهية المسيح ) ، رداً من منشئها ( لويس شيخو اليسوعي ) على مجلة ( المنار ) الشهيرة .
تحديد موضع العجب في المقالة الزبورة
نعم لا غضاضة على المرء أنّ يحامي عن دينه ، ويذب عن حياضه ، ويدافع عن حوزته .
ولكن موضع العجب والإستغراب انه كيف يخرج الإنسان بالشيء عن حدوده ؟ ويتجاوز به عن نصابه ، وينظمه في غير سلكه ؟
موضع العجب انه كيف يغالط الإنسان نفسه ، ويكابر وجدانه ، ويناكر عقله ، وكيف يشتبه على مثل ذلك الرجل ان مسألة كهذه تصادم الضرورة ؟
وتصك جبهة الوجدان ؟
ليست هي موضع بحث ودليل ، وفحص واستقراء ، وانما هي موضع إيمان وتسليم ، وانقياد واذعان .
هشاشة عقيدة إلوهية المسيح
كيف غاب عنه أنّ مسألة كهذه ما هي إلّا كقارورة زجاج لا يليق به إلّا ان يحتفظ عليها ، ويرفق أشد الرفق بها ، ولا يعرضها لصدمات الاستدلال ، والبحث والجدال ؛ فإنها لو وقعت في معرض ذلك ، لا تقيم وشيكاً ان تعود هشيماً تذروه الرياح ، وتسفي عليه السافيات .