رد مقالة الأب لويس شيخو حول ألوهية المسيح
فلنشرع في ( الباب الثاني ) وهو دحض ألوهية المسيح . . .
وكنا قبل برهة من السنين وقفنا على مقال ( للأب لويس شيخو اليسوعي ) ، أحد كبار الكلية اليسوعية في بيروت ، ومن الشيوخ الذين أفنوا أعمارهم وكرسوا حياتهم للدعوة والتبشير .
كتب ذلك المقال في مجلته المشهورة التي وسمها ( بالمشرق ) ، يحاول في مقاله ذاك اثبات ألوهية المسيح .
فدخلني من العجب والبهت عند مطالعته ، ما لا يبلغ غوره مسبار وصف ولا بيان ، ونفثت يراعتي بكلمات ما نظرتها قبل هذا حدقة ، ولا نشرتها ورقة .
وقد أوردتها هنا بنصها ، بعد تكميل نقصها ، وجعلتها هي ( الباب الثاني ) .
وها هي بحروفها : القول الصحيح في دحض ألوهية المسيح
بسم الله الرحمن الرحيم
أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ تَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ * أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
« 1 » )
التعجب من حال الانسان
عجباً لك أيها الإنسان - ولا يكاد ينقضي فيك العجب - ، ما اجهلك في علمك ، بل ما اجهلك بجهلك ، ما سعدت إلا وشقيت ، وما ارتقيت إلّا وهويت ، بينا تجد الإنسان قد اتسعت معارفه ، واعتدلت مداركه ، واستقامت قرايحه ، وقلتَ قد أخذ من العرفان بحظ ، ومن الإستنارة بقسط ، ومن الصواب بنصاب ، وجمع بين طرفي الأمانة والمتانة ، والحصافة
هامش
( 1 ) سورة النمل : 63 - 64 .