وذكرها غيره من الأناجيل بأبسط من هذا « 1 » .
ولكني أقول : مسكينة أنت أيتها التينة ، سوء حظك بعث إليك يسوع الوديع ( صاحب الحنان والرحمة على مخلوقات الله ) ، وكان جايعاً ، ولم يكن فيك تين ، فدعى عليك فيبست .
وليت شعري أنسي يسوع ، ولم يكن معه من يرشده إلى أن يدعو بأن تحمل تيناً ، فيأكل عوض أن يدعو عليها ، فتيبس ، فيكون ظالماً لها من غير سبق جناية منها ولكن الأمم الغابرة كانوا مغفلين ، أو قاسين ظالمين .
مقارنة عابرة بين يسوع الأناجيل ونبيِّ الرحمة من جهة الخير والبركة على الموجودات
وأين هذا من نبي الرحمة الذي كان يمرّ بالشجرة ، فتورق ، وتحمل ، ويأكل هو وأصحابه منها ، وبالشاة العازب الحايل ، فتعود حلوباً .
معجزة شاة أم معبد
ولعل على ذكر منك شاة ( أم معبد ) المعجزة المشهورة التي نظمها ابنها معبد في أبيات - قبل أن يسلم - يقول فيها :
ليهن بني كعب مقام فتاتهم * ومقعدها للمؤمنين بمرصد
دعاها بشاة حائل فتحلبت * عليه صريحاً صرة الشاة مزبد
فغادرها رهناً لديها لحالب * يرددها في مصدر ثم مورد « 2 »
وكم له ( سلام الله عليه وآله ) من أمثال ونظاير ، طفحت بها كتب السير والتواريخ ، حتى صارت كالنار على المنار ، والشمس في رائعة النهار .
هامش
( 1 ) إنجيل مرقس 11 : 12 - 14 .
( 2 ) انظر بحار الأنوار : 19 / 100 ، ب 6 ، ح 52 .
وحينها : ليهنئ بني كعب . . . . . . . . .
دعاها بشاة حائل فتصلبت له بصريح ضرة الشاة مزبد
ولا يخفى ان ما نقله المصنف ( قده ) انما هو جزء من هذه الأبيات المنقولة كاملًا في البحار .