وقد استحضرنا لك اثني عشر خطيئة من خطايا المسيح بنص أناجيلهم .
ولو شئنا أن نبلغ بها الخمسين فأكثر كان شيئاً هينَا ، وامراً ممكناً ، ولكن الحرص على الاختصار عاقنا عن ذلك .
نتيجة ما تقدم : يسوع الأناجيل جرثومة فساد
ولكن بعد ذلك كله فهل يستطيع أحد من المبشرين أن يجتري ويقول لك أيها المسلم ان المسيح ما ارتكب الخطيئة ولا قارف الإثم ؟ .
فالحق ان يسوع بحسب ذات أناجيلهم كان مجموعة خطايا ، وجرائم ، وجرثومة فساد ومآثم .
واي جريمة تريد أكبر من الكذب الصريح في أكثر من عشرين مورد ، ومن تحقير الأنبياء وجعلهم لصوصاً وسراقاً ، ومن تبديل أحكام الناموس وتعطيل حدود الله وأمثال ذلك .
فحقّاً انه هو بذاته أحوج ما يكون إلى مخلص يخلصه وشفيع يشفع له .
لا مخلص له من خطاياه الا محمد ( ص ) وأهل بيته ( عليهم السلام )
وظني ( وظني الألمعي يقين ) انه لا ينال الخلاص من القصاص إلّا بالتمسك بطهارة أذيال حبيب الله محمد ( ص ) وأهل بيته ؛ فإنهم هم الشفعاء الوجهاء عند الله ، ولا وجيه أوجه عنده منهم ، ولا ينجو أحد إلّا بولايتهم وشفاعتهم .
ومن جميع ما سقناه لك في هذا المجال ظهر لك سند الدعوى في الفصل الثاني - وهو تناقض الأناجيل مع العهود القديمة اعني التوراة - ؛ فان المسيح وتلاميذه على - رغم قوله : ( إلى أن تزول السماوات والأرض ولا يزول واحد من الناموس ) - قد أزالوا كل حكم من أحكامها ، وأبطلوا كل شريعة من شرايعها ، وعليه عملهم إلى اليوم .
وليكن هذا تمام الكلام في الباب الأول .