- كما في عدد ( 44 ) من ذلك الأصحاح - : ( أما هي فقد غسلت رجلي بالدموع ومسحتهما بشعر رأسها ( 45 ) قبلة لم تقبلني . . . ) « 1 » .
إلى آخر ما هناك من حديث القبلة ، وكانت الغاية ان قال لها ايمانك خلصك فاذهبي بسلام .
وياله من ايمان تقبل به الأقدام ، وتمحى به الخطايا والآثام .
الخطيئة العاشرة ليسوع الأناجيل
( 10 ) مسيح الأناجيل لا قداسة فيه ، ولا كرامة ، ولا أمانة
أما عدم القداسة فلأنه لم يقدس جلال الله ، وعظمة كبريائه عن أدناس الطبيعة ، وأرجاس البشرية ؛ حيث جعل الأب فيه وهو في الأب ، فقال ( كما في ( 10 ) يوحنا ) : ( الأب في وأنا فيه ، واني انا في الأب والأب في ، والأب الحال فيّ هو يعمل الأعمال ) « 2 » ، بعد قوله : ( لا تدعوني صالحاً ليس صالح إلّا الله ، وانه اله واحد وليس آخر سواه ) « 3 » .
وأما عدم الكرامة فإنه لم يكرم واحداً من الأنبياء السابقين عليه ، بل أهانهم وحقّرهم ، حتى جعلهم سراقاً لصوصاً كما مرّ عليك قريباً .
وأما عدم الأمانة فلانه أئتمن الخائن السارق ، وهو يهوذا الإسخريوطي الذي ، كان أولًا من أخص أصحابه ، واسلمه اخيراً للصلب ، وكان يسوع لا يزال يخير بخبث نيته وسوء سريرته ، فكيف جعل صندوق الأموال عنده ؟
كما صرّح به في ( 12 ) يوحنا عدد ( 6 ) قال هذا أي يهوذا « 4 » : ( ليس لأنه كان يبالي بالفقراء بل لأنه كان سارقاً وكان الصندوق عنده وكان يحمل ما يلقى فيه - أي يسرق منه - ) « 5 » .
هامش
( 1 ) إنجيل لوقا 7 : 44 - 45 .
( 2 ) في النسخة التي بين أيدينا إنجيل يوحنا 14 : 10 .
( 3 ) إنجيل متى 19 : 17 ، إنجيل مرقس 10 : 18 ، إنجيل لوقا 18 : 19 .
( 4 ) وهذا إشارة إلى الاعتراض في مسألة قارورة الطيب .
( 5 ) إنجيل يوحنا 12 : 6 .