وليت شعري ، ولا أدري كيف يركب انسان واحد اللهم إلّا أن يكون قد اركبوا الجحش على الأتان ، وركب يسوع على الجحش .
على دابتين في وقت واحد ؟
وهو شيء بديع ، ما أظن وقع مثله في العالم ، ولا بدع فمسيح الأناجيل لا زال يأتي بالعجائب ، فلتكن هذه إحدى عجائبه ، نظير صلبه بين لصين مكللا بأكليل الشوك ، ثم يقوم من القبر بعد ثلاثة أيام بشهادة مريم المجدلية ، التي كان قد أخرج منها سبعة شياطين .
الخطيئة التاسعة ليسوع الأناجيل
( 9 ) مسيح الأناجيل جبار متكبّر مسرف مبذر .
ففي ( 37 ) من ( 7 ) ( لوقا ) : ( وإذا امرأة في المدينة كانت خاطئة إذ علمت أنه متكي في بيت الفريسي جاءت بقارورة طيب ( 38 ) ووقفت من ورائه باكية وابتدأت تبل قدميه بالدموع وكانت تمسحها بشعر رأسها وتقبل قدميه وتدهنهما بالطيب وقال الفريسي : لو كان نبياً لعلم من هذه المرأة التي تلمسه انها خاطئة ) « 1 » .
أقول : ما سمعنا في شيء من النبوات أنَّ نبياً تقبل رجليه المومسات ، وتسكب على قدميه قارورة طيب ناردين خالص كثير الثمن قيمته ثلاثمائة دينار - كما في ( 12 ) يوحنا - « 2 » .
فهل هذا إلّا فعل جبار متكبّر مسرف ؟
نعم ربهم اليسوع بجزئه الناسوتي تجري عليه جميع صفات ، وكان يومئذ شاباً وسيما ابن ثلاثين سنة أو دونها ، فلعله صبا إلى تلك الخاطئة كما صبت هي إليه ، فمرغت وجهها وشعرها على قدميه .
ويظهر من بقية اصحاح لوقا انه كان يشتهي ان يقبلها وتقبله ، ولكن الظروف ما سمحت بذلك لرقابة الفريسي ويهوذا الإسخريوطي ؛ فان اليسوع قال في مراجعته لسمعان المعترض
هامش
( 1 ) إنجيل لوقا 37 : 7 - 39 .
( 2 ) إنجيل يوحنا 12 : 3 - 7 .