نسبة الأناجيل لمسيحها ما تتقزز منه النفوس
كما أن كل تلك الأناجيل قد اشتملت في عامة ما سطرت وفي خصوص واقعة الصلب على الخرافات والسخافات والغرايب والترهات ، الشناعات والفظاعات ، والاختلافات ، والتناقضات التي لا يليق صدورها وأساطيرها من أضعف السفهاء والمجانين ، فضلًا عن العقلاء الكاملين ، أو الأنبياء لمرسلين .
أُنظر إلى الرداء القرمزي الذي ألبسوه ليسوع ، وأكليل الشوك ، واجتماع اليهود يبصقون في وجهه ، ويسخرون به ، ويضحكون عليه ، ووضعه على الخشبة بين لصين ، عن يمينه وعن شماله ، وهو يصرخ ويبكي ويهلع ويفزع ، وهم يستهزئون ويرقصون « 1 » . . . . .
هناك ترى ما تتقزّز منه الطباع ، وتتقزز منه الأسماع ، ويوجب أنْ تصبح الأديان أمام الملأ حديث خرافة ، وموطن سخافة ، ومضحكة للعقول . . .
تناقص الأناجيل في تفاصيل الصلب
أما الاختلاف والتناقض في الأناجيل في شؤون تلك القصة وأطوارها فحِّدث ما شئت : فواحد يقول سقوه على الصليب خمراً « 2 » مراً ، وآخر يقول خلَا « 3 » ، وثالث يقول خلًا مع زوفا « 4 » .
وواحد يقول : حمل هو صليبه « 5 » ، وآخر يقول حمله سمعان القيرواني « 6 » ، وثالث يقول حمله شخصان آخران « 7 » .
هامش
( 1 ) إنجيل متى : 27 ، إنجيل مرقس : 15 .
( 2 ) إنجيل مرقس 15 : 23 .
( 3 ) إنجيل متى 27 : 34 ، 27 : 48 ، إنجيل مرقس 15 : 36 .
( 4 ) إنجيل يرحنا 19 : 29 .
( 5 ) إنجيل يرحنا 19 : 17 .
( 6 ) إنجيل متى 27 : 32 ، 32 ، إنجيل مرقس 21 : 15 ، إنجيل لوقا 23 :
( 7 ) لم نعثر عليه في النسخة التي بين أيدينا