تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
وكانت مريم المجدلية ومريم أم يوسي تنظران ) « 1 » . انتهى ملخصاً . ثم أتمَّ القصة في الأصحاح ( 16 ) فقال : ( وبعد ما مضى السبت اشترت المجدلية ومريم أم يعقوب وسالومه حنوطاً ليأتين ويدهنه وباكراً جداً اتين إلى القبر إذ طلعت الشمس ثم ذكر ما حاصله انهن رأين الحجر قد رفع عن القبر فنظرن في القبر رأين شاباً لابساً حلة بيضاء فاندهشن فقال لا تندهشن أنتن تطلبن يسوع الناصري المصلوب قد قام ليس هو هنا . . . ) « 2 » . ومثله بل أوسع بياناً منه ما في رابع وعشرين ( لوقا ) ، وتاسع عشر ( يوحنا ) ، بل يظهر منه انه دفن يوم السبت ، وخرج ليلة الأحد ، فلم يبق في القبر على هذا سوى قدر من نهار السبت وشطر من ليلة الأحد ، فأين الثلاثة أيام آية يونان النبي ؟ « 3 » وكيف ينطبق هذا مع قوله عدد ( 40 ) من ( 12 ) ( متى ) الذي نصّه بعد تلك العبارة : ( لأنه كما كان يونان في بطن الحوت ثلاثة أيام وثلاث ليال هكذا يكون ابن الانسان في قلب الأرض ثلاثة أيام وثلاث ليال ) « 4 » انتهى .

تناقض الأناجيل في آيات مسيحها

فهل هذا إلّا الكذب الصراح ، والتناقض البحت - كما أنَّ في قوله ( جيل شرير يطلب آية ولا تعطى له إلّا آية يونان النبي ) « 5 » أيضاً كذب واضح ؛ فان الأناجيل قد ذكرت له من الآيات ما يبلغ المئات مثل احياء الموتى ، وشفاء الزمناء من المرضى : كالأعمى ، والأبرص والمقعد والأصم واشباع الجمع بالخبز القليل وأمثال ذلك ، فكيف مع اعطاء هذه الآيات لذلك الجيل يقول لا تعطى له إلّا آية يونان ؟ . فقد اشتملت هذه الكلمة الواحدة على كذبين واضحين .
هامش
( 1 ) إنجيل متى 15 : 42 - 47 . ( 2 ) إنجيل متى 16 : 1 - 6 . ( 3 ) إنجيل لوقا 24 : 1 - 6 ، في النسخة بين أيدينا لا يوجد في تاسع عشر من إنجحيل يوحنا وانما في العشرين منه . ( 4 ) إنجيل متى 12 : 40 . ( 5 ) إنجيل متى 12 : 39 ، 4 16 ، إنجيل لوقا 11 : 29 .