يسمونه يوم الاستعداد للسبت - ، وبقي ليلة السبت ، ونهاره ، وليلة الأحد - الذي هو أول الأسبوع عندهم - ، وبعد الفجر قام من قبره ، وأنَّ مريم المجدلية جاءت إلى قبره طلوع الشمس من يوم الأحد فلم تجده « 1 » .
وعليه فليس مدة بقائه في القبر سوى يوم واحد وليلتين .
على ماذا يدل مثل هذا التناقض ؟
وحينئذ فإمّا ان يكون يسوع قد كذب ، أو جهل ، أو يكون الرسل قد كذبوا ، أو جهلوا .
وعلى كلا الفرضين ينتج ان هذه الكتب ليست بوحي إلهي ، ولا منزل سماوي ، بل ولا من كتب الحكماء والعقلاء ؛ لأن العاقل لا يكذب نفسه ، ولا يناقض كلامه في موضع واحد .
فلا شك إذن أن أيدي التحريف قد تلاعبت بها كيف شاءت من غير تعقل ولا تحفظ ، وعليه فلا مساغ للوثوق بها ، والاعتماد عليها .
راجع في شأن قيام المسيح من قبره وتعيين وقته ، أول الأصحاح الثامن والعشرين من ( متى ) حيث قال : ( وبعد السبت عند فجر أول الأسبوع - يعني ( الأحد ) - جاءت مريم المجدلية ومريم الأخرى لتنظر القبر . . . ) .
ثم شرح حال قيامه بشهادة هاتين الثقتين اللتين هما كل السند لوقوع تلك المعجزة الباهرة ( القيام من القبر ) « 2 » .
واصرح منه في تعيين وقت الدفن والقيام ما في آخر الخامس عشر من مرقس حيث قال : ( 42 ) ولما كان المساء إذ كان الاستعداد - أي ما قبل السبت - جاء يوسف الذي من الدامة مشير شريف وطلب جسد يسوع - . . . إلى أن قال - : فاشترى كتاناً وكفنه ووضعه في قبر كان منحوتاً في صخرة ودحرج حجراً على باب القبر .
هامش
( 1 ) إنجيل متى ( 27 : 61 ) - 28 ، إنجيل مرقس ( 15 : 42 ) - ( 16 : 9 ) إنجيل لوقا ( 23 : 54 ) - ( 24 : 7 ) إنجيل يرحنا ( 19 : 14 ) - ( 20 : 1 ) .
( 2 ) إنجيل متى 28 : 1 - 20 .