التناقض والخبط ؟
ومثل هذا في إنجيل ( متى ) كثير .
تناقض الأناجيل في مدة بقاءه في القبر بعد الصلب
( أيها المسلم ) :
إذا أتاك الأغربة السود يدعونك إلى رفض دينك واتباع دينهم ، فقل لهم : إنّ أناجيلكم ذكرت في العدد الرابع من اصحاح ( 16 ) ( متى ) و ( 29 ) من ( 11 ) ( لوقا ) ان المسيح قال : ( جيل شرير فاسق يطلب ( أو يلتمس ) آية ولا تعطى له إلّا آية يونان النبي . . . ) « 1 » .
يعني : أنه كما بقي يونان - أي يونس - في بطن الحوت ثلاثة أيام ، ثم خرج حياً كذلك هو - أي المسيح - يبقى في القبر ثلاثة أيام بعد صلبه ودفنه ، ثم يخرج حياً .
كما صرّح بذلك في ( 40 ) من ( 12 ) لوقا ، و ( 34 ) من عاشر مرقس : ( ابن الإنسان رئيس الكهنة والكتبة فيحكمون عليه بالموت ويسلمونه إلى الأمم فيهزؤون به ويجلدونه ويتفلون عليه ويقتلونه وفي اليوم الثالث يقوم ) « 2 » .
وفي ( 21 ) من 24 ( لوقا ) ، و ( 63 ) من ( 27 ) ( متى ) : ( قال وهو حي اني بعد ثلاثة أيام أقوم أي من القبر ) « 3 » .
فهذه النصوص - سيما الأخير - صريحة في أنَّ اليسوع قال إنّه يبقى في القبر ثلاثة أيام ، ثم يقوم من القبر ويعرج .
وهذا أمر قد كذّبته الأناجيل بأجمعها ، فكل إنجيل كذّبَ نفسه ، وكذّب الآخر في هذه القصة .
وذلك أن الأناجيل كلها اتفقت على أن المسيح صلب ، ودفن مساء الجمعة - الذي كانوا
هامش
( 1 ) إنجيل 16 : 4 ، إنجيل لوقا 11 : 29 .
( 2 ) إنجيل مرقس 10 : 34 ولم نعثر في هذا الموضع من إنجيل لوقا - في نسختنا - نعم جاء ما ذكر في مواضع أخر وهي 9 : 22 ، 18 : 33 ، 23 : 724 : 46 ، 21 : 24 .
( 3 ) إنجيل متى 63 : 27 ، إنجيل لوقا 24 : 21 وفيه : ( ونحن نرجو انه هو المزمع ان يفدي إسرائيل ولكن مع هذا كله اليوم له ثلاثة أيام منذ حدث ذلك ) .