وأما ( ثانياً ) فقد اختلفا في أسماء الأشخاص كأختلافهما في العدد ؛ فان ( متى ) نص على أن يوسف ولد من يعقوب ، ويعقوب من منان ، وهو من اليعازر ، وهو من اليود ، واليود من اخيم ، وهو من صادوق ، وهو من عازور ، وهو من الياقيم ، وهو من ابيهود ، وهو من زربابل .
فهؤلاء أحد عشر إلى زربابل « 1 » . . .
ولكن ( لوقا ) نصّ على أنّ يوسف هو ابن هالي بن متثات إلى أن عد عشرين اسماً إلى زربابل ليس فيها اسم من الأسماء التي ذكرها ( متى ) « 2 » .
فليراجع ذلك من شاء . . .
ثم اتفقا في زربابل وأبيه شالتليل ، ثم بعده اختلفا في الاسم والعدد إلى داوود . . .
إشكالات أخر على النسب المذكور
والطامة الكبرى في هذا النسب أمران بل ثلاثة :
( الأول ) ان ( متى ) أوصله إلى داوود بسليمان فقال ما نصه : داوود الملك أولد سليمان وسليمان أولد رحبعام ثم نزل بالنسب إلى يوسف ) .
و ( لوقا ) جعله من ولد ماثان بن داوود وصعد به إلى إبراهيم ثم إلى آدم .
مع أنّ المنقول عن كالوين ( أحد زعماء ديانة ( البروتستانت ) ) ان من أخرج سليمان من نسب المسيح فقد أخرج المسيح عن مسيحيته .
( الثاني ) انهم نسبوا المسيح - الذي لا أب له - من جهة نسب زوج أمه وهو يوسف بن هالي أو ابن يعقوب .
مع أن القاعدة الطبيعية الموافقة للحس والواقع ان ينسب بنسب أمه ؛ لا بنسب زوج أمه فإنه لا علاقة له في ولادة ولدها المولود من غيره ؛ ضرورة أنّ الرجل ينسب إلى أبيه وآباء أبيه - إنْ كان له أب - ، وإلّا نسب إلى أمه ودخل في سلسلة آبائها .
هامش
( 1 ) إنجيل متى 13 : 1 - 16 . وفي النسخة بين أيدينا ( متان ) بدل ( منان ) .
( 2 ) إنجيل لوقا 3 : 23 - 27 .