المعتبرة عندكم التي تعدونها ( الناموس الأول ) .
وإليك الحجة والبرهان على هذه الدعوى من ذات كتبهم المقدّسة .
ففي ( 38 ) من سفر التكوين - أول الاسفار الخمسة وأهمها - قال ما نصه : ( زنى القديس يهوذا بكنته ثامار فولدها ذكرين فارص ورازح « 1 » ) .
وفارص هذا الذي هو ابن زنا بنص هذا السفر ، هو من أجداد يسوع المسيح بنص إنجيل ( متى ) الذي هو أيضاً أول الأناجيل الأربعة وأكرمها وأقدمها عند النصارى - .
قال في الإصحاح الأول ما نصه : ( كتاب ميلاد يسوع المسيح بن داود بن إبراهيم ( 2 ) إبراهيم ولد اسحق واسحق ولد يعقوب ويعقوب ولد يهوذا واخوته ( 3 ) ويهوذا « 2 » ولد فارص ورازح من ثامار وفارص ولد حصرون ) .
ثم ساق عمود النسب إلى أن قال : ( ( 16 ) ويعقوب ولد يوسف رجل مريم التي ولد منها يسوع الذي يدعى المسيح « 3 » ) انتهى .
فانظر إلى جهل هذا الرسول ( متى ) ، بل هو من أكابر رسلهم والطبقة الأولى ، لم يلتفت ولم يتحضر أن فارص ابن زنا بنص أول التوراة ، فينزّه نسب إلهه وربّه عن ذكره .
اتفاق الشرائع بما فيها المسيحية على شناعة الزنا
ومعلوم أنّ الزنا مما اتفقت جميع المليين ، وكل الملل على أنّه من أكبر الفواحش المانعة عن النبوة ، فضلًا عن الربوبية .
حتى المسيح نفسه في الأناجيل نهى عنه ، وجعله من أهل المحرمات طبقاً للوصايا العشر من التوراة فقال : ( لا تزن ، لا تقتل ، لا تسرق ، لا تشهد الزور ) .
هامش
( 1 ) سفر التكوين : 38 .
( 2 ) يهوذا هذا هو الزاني ، وهو الجد الرابع ليسوع من الطرف الأعلى ، وفارص هو ولد الزنا ، وهو الجد الخامس ، وثامار كنة يهوذا هي المزني بها
فما تقول إذن في هذه الكتب المقدّسة ؟ .
( 3 ) إنجيل متى 1 : 1 - 16 .