اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ
« 1 »
ذاك الذي تكلم في المهد صبياً قائلا :
إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا
« 2 » ولم يقل اني انا الله أو جزء مقوم لله .
ذاك الذي قال :
يا بَنِي إِسْرائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْواهُ النَّارُ
.
وبعد استبانة تلك الحقيقة ، وأنا لا نمس كرامة المسيح الحي ، وحينئذ فلنا حرية النظر ، وسراح القول ، وفسحة البحث والنقد ، فيما اشتملت عليه أناجيل القوم وكتبهم التي يزعمون أنها مقدّسة .
ولسنا بمسؤولين إلّا عن صحّة النقل فيما نورده من تلك الكتب ، ونحكيه عن تلك الأسفار .
ومن الحق جل شأنه نستمد ، وعليه نعتمد ، وإليه نرغب في أنْ يجعل عملنا هذا خالصاً لوجهه الكريم ، وإنْ ينفعنا به يوم العرض عليه ، والوقوف بين يديه إن شاء الله .
الباب الأول
الأناجيل تقول إن في نسب مسيحها ثلاثة أولاد زنا
أيها المسلم :
إذا دعاك المبشّر إلى دينه ، واستهواك إلى اتباعه ، فكنت ( كالذي استهوته الشياطين في الأرض حيران ) « 3 » ، فقل له : أتدعوني إلى الإعتقاد بألوهية مسيحك الذي يتحصّل من مجموع العهد القديم والعهد الجديد انه ابن زنا ، وولد سفاح ثلاث مرات .
يعني ان في عمود نسبه المذكور في أناجيلكم - ثلاثة أشخاص هم أولاد زنا بنص التوراة
هامش
( 1 ) سورة مريم : 30 .
( 2 ) سورة المائدة : 72 .
( 3 ) سورة الأنعام : 71 .