التوضيح في بيان حال الإنجيل والمسيح
( الجزء الثاني )
بسم الله الرحمن الرحيم
وله العزة والكبرياء وسلام على عباده الذين اصطفى
دواعي تصنيف هذا الجزء
وبعد : فقد كنّا وعدناك في أخريات الجزء الأول من ( التوضيح ) ان نتحفك بجزء ثانٍ منه .
وأشرنا هناك إلى بعض الملاحظات التي نريد أن نتعرّض لها من البحث عن الأناجيل ، وكيف هي في توافق بعضها مع الآخر ، وتناقض بعضها مع بعض ، ومع العهود القديمة المعبّر عنها عندهم بالناموس .
ونعقب ذلك بذكر التلامذة والرسل وقلذة ومن أحوالهم : كبطرس ، وبولس ، ويعقوب ويوحنا ابني زبدي ، وأمثالهم .
توسع نطاق الأعمال التبشيرية
ثم عاقت دون ذلك العوائق ، وشغلتنا الشواغل عامّة وخاصّة ، وقلنا داء دفين لا نثيره ، وضبٌّ ساكنٌ لا نحرشه ، حتى توفر على أسماعنا النقل في عواصم العراق من تهاجم أولئك الطغمة المسمّين أنفسهم بالمبشّرين ، وتعرّضهم لبسطاء المسلمين بالإغواء والإضلال ، والتمويه والتعمية ، وانهم يعيثون بالفساد في عراقنا كصنيعهم في مصر وعواصمها ، حتى بلغت بهم القحّة والصلف والجرأة والاستهوان انهم دخلوا للتبشير في بلدان الاسلام المقدّسة والمشاهد المشرّفة ، على حين أن ليس عند أولئك السود الغرابيب ، من بضاعة سوى الأكاذيب والأعاجيب ، والقحة والصلف ، والخداع والمكاشرة ، مع الجد والمثابرة .