قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ
« 1 »
.
فإن هذا القيد - أعني ( رسول الله ) - يدلّ بدلالة الإيماء والفحوى أنَّ هناك من يسمى عيسى بن مريم ولكن ليس هو رسول الله واليهود زعموا انهم صلبوا ابن مريم الرسول ، فردّ الله ، عليهم هذا الزعم ، ودلّ على أنهم انما صلبوا المسيح الدجَّال المشتبه ، بالمسيح الصادق .
وأنت أيها الضليع بأساليب البلاغة العربية - تعرف جيداً - انّ التأسيس في قيود الكلام خير من التأكيد ، وانّ الاحتراز أولى من التوضيح .
ملخص ما تقدم
وقد تلخّص من جميع تلك الشواهد البينة : أنّنا معاشر المسلمين لا نعترف بالمسيح الذي تعبده النصارى اليوم ، وندلّ بالحجج القاطعة انه رجل كاذب دجّال ، خمير سكير ، جبار شقي ، خوّار جبان . . .
إلى آخر ما نصَّت عليه أناجيلهم من وصفه .
تعجب المصنف ( قدس سره ) من عدم ذكر علماء المسلمين لهذه الحقيقة
والعجب كلّه ، كيف غفل علماء المسلمين منذ ثلاثة عشر قرناً عن هذه الحقيقة الراهنة ، التي هي بعد أدنى بيان ، أجلى من عين الشمس للعيان .
نفي استبعاد وجود شخص ينتحل شخصية المسيح
ثم لا غرابة إن تعددت دعوى النبوة وبالأخصّ المسيحية فكم ادّعاها محتالون دجَّالون ، يعترف النصارى والمسلمون بكذبهم ؟
وها هو بالأمس قد قام رجل في الهند يعرف ( بأحمد القادياني ) ، وادّعى أنّه هو المسيح ، واتّبعته أمةٌ من الناس يُقال انها تزيد على المليون ، وقد مات وقام اليوم ابنه مقامه ، وحديثه
هامش
( 1 ) سورة النساء : 157 .