تلامذته قائلا : امكثوا ههنا واسهروا معي ( 29 ) ثم تقدم قليلًا وخرّ على وجهه ، وكان يصلي قائلًا : يا أبتاه إن أمكن فلتعبُر عني هذه الكأس « 1 » ) .
وفي ( 27 ) منه : ( فأخذ عسكر الوالي يسوع إلى دار الولاية وجمعوا عليه كل الكتيبة ( 28 ) فعرَّوه والبسوه رداء قرمزياً ( 29 ) وضفروا أكليلًا من شوك ، ووضعوه على رأسه ، وقصبة في يمينه ، وكانوا يجثون قدامه ويستهزؤون به قائلين : السلام يا ملك اليهود ( 30 ) وبصقوا عليه ، وأخذوا القصبة ، وضربوه على رأسه . . . إلى أن قال ( 38 ) : حينئذ صلب معه لصان واحد عن اليمين وواحد عن اليسار ( 39 ) وكان المجتازون يجدفون عليه وهم يهزّون رؤوسهم ( 40 ) قائلين يا ناقض الهيكل وبانيه في ثلاثة أيام « 2 » خلّص نفسك ان كنت ابن الله فانزل عن الصليب ( 41 ) وكذلك رؤساء الكهنة أيضاً وهم يستهزؤن مع الكتبة والشيوخ قالوا ( 42 ) خلَّص آخرين وأما نفسه فما يقدر ان يخلصها .
وما أحسن قولهم : ( ان كان هو ملك إسرائيل وابن الله فلينزل الآن عن الصليب فنؤمن به ) . . . ( 44 ) وبذلك أيضاً كان اللصان اللذان صلبا معه يعيّرانه « 3 » ) .
وعلى مثل هذا فاشدّ ، نصَّت الأناجيل الأخرى : ففي ( 14 ) مرقس : ( ( 65 ) فابتدأ قوم يبصقون عليه ويغطون وجهه ويلكمونه ويقولون له : تنبأ ، وكان الخدام يلطمونه « 4 » إلى أن قال : في ( 15 ) وفي الساعة التاسعة صرخ يسوع بصوت عظيم قائلا أَلوي ألوي لما شبقتني « 5 » الذي تفسيره الهي الهي لماذا تركتني ؟
أما يوحنا فحيث كان إنجيله آخر الأناجيل لذلك تحاشى عن عبارة اللصين اللذين نصَّ عليهما متى فغيّرها وخففها حيث قال في ( 19 - 18 ) : ( وصلبوا اثنين آخرين معه من هنا ومن
هامش
( 1 ) في النسخة التي بين أيدينا نتى 26 : 38 - 39 .
( 2 ) يشيرون بذلك إلى دعاويه وتجديفاته التي كان يجدفها عليهم .
( 3 ) إنجيل متى 27 : 28 - 44 .
( 4 ) إنجيل متى 14 : 65 .
( 5 ) إنجيل متى 34 : 15 .