ناردين كثير الثمن ، ويمسحن أقدامه بشعورهن ، حتى يقوم أحد تلاميذه الاثني عشر - هو يهوذا الإسخريوطي الذي اسلم يسوع لليهود - ، فيقول له : ( لماذا لم يَبِع هذا الطيب بثلاثمائة دينار ويعط للفقراء ؟ ، فانتهره يسوع وقال اتركوها .
انظر تفاصيل هذه الشؤون ، والقصة بهذه النصوص ، وبما هو الفحش في الحادي عشر والثاني عشر من يوحنا « 1 » .
وافتكر هل سمعت بملك جبار - مهما كان من الشقاء والجبروتية - يسكب على قدميه ثلاثمائة دينار من الطيب دفعة واحدة ، والنساء يمرغن خدودهن وشعورهن على قدميه ، وهو مع لعازر من المتكئين إلى آخر ما هناك .
انظر واعجب ، واضحك وابكِ .
وأدهى وامرُّ في الشقاء والجبروتية ، أنّه يقول : ( ما جئت لألُقي سلاماً على الأرض بل سيفاً ) .
مسيح الأناجيل قاطع للرحم
ثم زاد في البلاء حتى قال : ( اني جئت لأفرّق الانسان ضد أبيه ، والإبنة ضدّ أمها ، والكنّة ضد حماتها ) .
ثم زاد في تقطيع الارحام فقال : ( وأعداء الانسان أهل بيته ) « 2 » .
النبي الخاتم يأمر بصلة الأرحام
فأين هذا ممن يقول في الوحي المنزل عليه :
وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ
« 3 »
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ
« 4 »
هامش
( 1 ) إنجيل يوحنا 11 : 2 ، 12 : 3 - 8 .
( 2 ) عاشر متى 34 - 35 - 36 .
( 3 ) سورة النساء : 1 .
( 4 ) سورة الأنفال : 75 .