درس 8 : نسبة التوراة المحّرفة شرب الخمر إلى بعض الأنبياء
وبذلك يبطل ما صرحت به التوراة الرائجة : من أن ( نوحا ) « 1 » عليه السلام شرب الخمر ، واشتدّ به السكر حتى تعرّى من ثيابه - وأنّ « 2 » ( لوطاً ) شرب الخمر حتى بلغ به الحال إلى أنْ زنى بابنتيه وهو لا يشعر . وأنَّ « 3 » ( اسحق ) ابا الأنبياء شرب الخمر وبارك ولده ( يعقوب ) .
وكذا ماصرّح به الإنجيل الرائج من نسبة كثرة شرب الخمر إلى ( عيسى ( ع ) ) حيث ورد فيه قول ( عيسى ) موبّخاً لبنى إسرائيل : ( جاء « 4 » ( يوحّنا المعمدان ) لا يأكل خبزاً ، ولا يشرب خمراً ، فتقولون به شيطان ، جاء ابن « 5 » الانسان يأكل ويشرب ، فتقولون هو انسان ذا أكول وشريب خمر ) .
درس 9 : النبّي لا يكذب
النبي لا يكذب قبل النبوة ولابعدها ، لافي التبليغ ولا في غيره .
وذلك لأنه إذا عهد منه الكذب لم يوثق بخبره ، ويكون إخباره عن الله على حد إخباره عن غيره في جواز كونه كاذباً .
درس 10 : في نسبة التوراة المحّرفة الكذب لبعض الأنبياء
وبذلك يبطل ما صرحت به التوراة الرائجة : من كذب « 6 » النبي الشيخ الساكن في بيت إيل على رجل الله لما امتنع من الرجوع معه ، والأكل والشرب في بيته ؛ لأَن الله نهاه عن الرجوع ، فقال له : ( انا ايضاً نبي مثلك ، وقد أوحي إلي أن ارجع به معك ليأكل ويشرب ) وكذب عليه .
هامش
( 1 ) سفر التكوين 9 : 21 . ( كذا وفي بعض النسخ 19 : 20 )
( 2 ) سفر التكوين 13 : 19 إلى آخره ( اي إلى آخر الإصحاح ) .
( 3 ) سفر التكوين 27 : 26 ( وانظر 25 و 27 ) .
( 4 ) إنجيل متّى 11 : 18 و 19 ، إنجيل مدقس 28 : 2 ، إنجيل لوقا 5 : 6 . ( كذا وفي بعض النسخ لوقا 7 : 33 ) .
( 5 ) يعني نفسه .
( 6 ) الملوك . 13 : 11 إلى 18 .