النبي باسم الرب ، ولم يحدث ، ولم يصر فهو الكلام الذي لم يتكلم به الرب ، بل بطغيان تكلم به النبي ، فلا تخف منه ) .
درس 16 : نسبة التوراة المحرّفة الكذب إلى الأنبياء
وبما ذكرناه يبطل ما صرّحت به التوراة الرائجة : من أنّ الله أوحى إلى ( نوح ) أنَّ الإنسان « 1 » لا يزيد عمره بعد على مئة وعشرين .
وقد ولد كثيرون « 2 » بعد الطوفان وعاشوا أكثر من ذلك .
وأنّه « 3 » أوحى إلى يونس أنَّ نينوى ستنقلب بعد أربعين يوماً ، ثم ندم فلم يقلبها .
وما صرّح به الإِنجيل الرائج من أنَّ عيسى « 4 » أَخبر تلاميذه باشراط الساعة ونزوله من السماء ، ثم قال لهم : الحق أقول لكم إنّه لا يمضي هذا الجيل حتى يكون هذا كله .
وقد مضت الأجيال والقرون ولم يقع شيٌ من ذلك .
ولا يصح تفسير الجيل بالعالم أو الدهر ؛ لأنه خلاف معناه الحقيقي والمجازي ، ولانَّ الإشارة بهذا تأبى هذا التأويل .
درس 17 : معاجز نبيّنا الأكرم
لا ريب في ثبوت نبوة نبينا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ( ص ) ؛ لأنّه ادّعى النبوّة ، وظهر المعجز على يده ، وكل من كان كذلك فهو نبيّ .
أمّا دعواه للنبوة فلا ينكرها أحد .
وأَمّا المعاجز التي ظهرت على يده فقد جمّت عن الاحصاء مثل انشقاق القمر ، ونبوع الماء من بين أصابعه ، واشباع الخلق الكثير من الطعام القليل ، وتسبيح الحصى في يده ، وكلام الذراع المسموم ، وإِخباره بالمغيبات مراراً كثيرةً ، واستجابة دعائه كذلك .
هامش
( 1 ) سفر التكوين 6 : 3 .
( 2 ) سفر التكوين 9 : 10 إلى آخره
( 3 ) إنجيل يوحنّا 3 .
( 4 ) إنجيل متّى 24 : 34 ، إنجيل مرقس 13 : 30 .