وأنّ داوود « 1 » زنى ب ( بثشبع ) زوجة ( ارريا ) ، ثم راوده على أنْ يضاجع زوجته ليخفى أمر الحمل ، فلم يجبه إلى ذلك وامتنع من التنعم بالعيش مواساة لاخوانه المجاهدين .
فلما رائ امتناعه وخاف من الفضيحة أرسله إلى الوجه الشديد فقتل .
وهذه القصة وما بعدها في ص 12 و 13 و 16 من السفر المزبور لم تقنع بنسبة الزنا فقط إلى داوود ( ع ) بل نسبت إليه عدة رذايل :
1 - الزنا بمحصنةٍ هي زوجة أحد قواد جنده .
2 - إعماله الحيلة في قتل هذا القائد الناصح .
3 - قلّة الغيرة في عدة مواضع :
الأول : ان ( بششبع ) وضعت له ولداً من ذلك الزنا ، فلما مرض ذلك الولد جعل ( داوود ) يتضرع إلى الله ليشفيه .
الثاني : ان ( آمنون ) بن ( داوود ) زتى ب - ( ثامار ) خليصة أخيه ( ابشالوم ) ، فقتله ( ابشالوم ) عقوبة له على فعله . فعوضاً عن أن يفرح داوود بموت هذا الخبيث الزاني بأخته ناح عليه الأيام كلها .
الثالث : ان ( ابشالوم ) في بعض وقعاته دخل على سراري أبيه ، وهتك حرمته ، ولما قتل ناح عليه نياحة تشبه الجنون ، وذلك أنه جعل يقول وهو يتمشى : ( يا ابني ( ابشالوم ) ، يا ابني ، يا ابني ، يا ليتني متّ عوضاً عنك ، يا ابشا لوم ، يا ابني ، ياابنى ) .
درس 7 : النبّي لا يشرب الخمر
النبي لا يشرب الخمر ، لأنها تذهب العقل الذي هو أشرف القوى الموهوبة من مالك السماء والأرض ، وبه امتاز إلانسان عن باقي أصناف الحيوان .
فالعاقل لا يختار لنفسه هذه الخطة التي توقعه فيما يكره من حيث لا يشعر .
ومن كان يتعاطى شرب الخمر فكيف يختاره الله للنبوة التي هي أعظم المناصب الإلهية ، وهل يؤمن شاربها من الكذب في التبليغ ؟
هامش
( 1 ) صموئيل الثاني 11 .