تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
قابلين للشفاعة ( . . . ) . ولم تزل أمّة موسى وأتباعه بعده على الرجاء والتّوسل به إلى الله كما ذكره المسيح في الإنجيل في خطابه لليهود بقوله : ( يوجد من يشكوكم غيري وهو موسى الذي عليه رجائكم ) « 1 » . إلى زمان المسيح فصارت ( له ) النبوة والتلاميذ ، وانقطعت عصمة اليهود بموسى لكفرهم بالمسيح . فكان المسيح يبارك ويقدس ويشفع لتلاميذه وأتباعه مدة زمان نبوته إلى زمان محمد ( ص ) خاتم النبيين . فكانت له النبوة والأمة والتلاميذ والأتباع إلى آخر الدّهر ، ولذلك اختص رجاء المسلمين به وحيث انه كان خاتم النبيين وأشرفهم كانت له العناية والشفاعة العظيمة عند الله في الدارين ، فأعطاه الله البركة في أموره والظفر بمراداته ، والنصر على أعدائه ، فكان في حياته يبارك في أمته صغاراً وكباراً . وبارك على وصيه وابن عمه علي بن أبي طالب ، فامتلأ من روح الحكمة والعلم والمعرفة والبركة ما هو ظاهر معلوم بين الناس العالمين بأحواله وبكلامه . وقد كان النبي يشفع في حياته لأمته ويطلب من الله العفو والمغفرة لجماعة من المذنبين كما ذكر في القرآن الكريم . وإذا ثبت كون الأنبياء المذكورين مرضيّين مقبولين عند الله ، فيكونون طاهرين مطهرين من الذنوب والمعاصي .

مرجع دعوى النصراني ومآلها

فإنْ كان هذا المؤلف النصراني يدّعي أن آدم ونوحاً وإبراهيم وموسى ومحمداً ( صلوات الله عليهم ) ما كانوا مرضيين عند الله ، ولا مقبولين لديه ، وغير قابلين لهداية الناس ونجاتهم من الهلاك كما يختلج له بباله ، وأظهره بكلامه بقوله : في حق الأنبياء الطاهرين : ( أيستطيع
هامش
( 1 ) الإنجيل ، إنجيل يوحنا 5 : 45 ، ص 155 ( يوجد الذي يشكوكم وهو موسى الذي عليه رجاؤكم ) .
موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 184 | الشيخ محمد عزت الكرباسي / الشيخ مازن طالب القرشي