قابلين للشفاعة ( . . . ) .
ولم تزل أمّة موسى وأتباعه بعده على الرجاء والتّوسل به إلى الله كما ذكره المسيح في الإنجيل في خطابه لليهود بقوله : ( يوجد من يشكوكم غيري وهو موسى الذي عليه رجائكم ) « 1 » .
إلى زمان المسيح فصارت ( له ) النبوة والتلاميذ ، وانقطعت عصمة اليهود بموسى لكفرهم بالمسيح .
فكان المسيح يبارك ويقدس ويشفع لتلاميذه وأتباعه مدة زمان نبوته إلى زمان محمد ( ص ) خاتم النبيين .
فكانت له النبوة والأمة والتلاميذ والأتباع إلى آخر الدّهر ، ولذلك اختص رجاء المسلمين به وحيث انه كان خاتم النبيين وأشرفهم كانت له العناية والشفاعة العظيمة عند الله في الدارين ، فأعطاه الله البركة في أموره والظفر بمراداته ، والنصر على أعدائه ، فكان في حياته يبارك في أمته صغاراً وكباراً .
وبارك على وصيه وابن عمه علي بن أبي طالب ، فامتلأ من روح الحكمة والعلم والمعرفة والبركة ما هو ظاهر معلوم بين الناس العالمين بأحواله وبكلامه .
وقد كان النبي يشفع في حياته لأمته ويطلب من الله العفو والمغفرة لجماعة من المذنبين كما ذكر في القرآن الكريم .
وإذا ثبت كون الأنبياء المذكورين مرضيّين مقبولين عند الله ، فيكونون طاهرين مطهرين من الذنوب والمعاصي .
مرجع دعوى النصراني ومآلها
فإنْ كان هذا المؤلف النصراني يدّعي أن آدم ونوحاً وإبراهيم وموسى ومحمداً ( صلوات الله عليهم ) ما كانوا مرضيين عند الله ، ولا مقبولين لديه ، وغير قابلين لهداية الناس ونجاتهم من الهلاك كما يختلج له بباله ، وأظهره بكلامه بقوله : في حق الأنبياء الطاهرين : ( أيستطيع
هامش
( 1 ) الإنجيل ، إنجيل يوحنا 5 : 45 ، ص 155 ( يوجد الذي يشكوكم وهو موسى الذي عليه رجاؤكم ) .