تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
تعالى في سورة الحديد :
لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَالْمِيزانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ
« 1 »
.
وذلك من الدلائل والشواهد الدالة على حقيقة « 2 » القرآن وبلاغته ، حيث إنه تضمن الإخبار بحقية الرسل والشرايع ، وبيان حاجة الخلق إليهم ، وبيان ( هذا المعنى ) على الوجه المقرر عند الحكماء الإلهيين ، بكلام وجيز ، جامع للمعنى المذكور ، ( خالٍ ) « 3 » عن التطويل المذكور في كلامهم .

النبي أقرب أهل زمانه إلى الله تعالى

فالمراد بالنبي والرسول هو الإنسان الكامل الذي اختاره الله من بين جنسه ، وقربه إليه ، وأصفاه بالوحي والرسالة والأمانة والكرامة ، وأرسله لهداية الخلق ونجاتهم من الضلال والهلاك ومن الذنوب والعقاب ، ليبيّن لهم الأحكام والقوانين التي فيها رشدهم وصلاحهم وخلاصهم . فلازم ذلك أن يكون النبي هو أقرب الخلق إلى الله ، وأخصهم به ، وأحبهم لديه . ولذلك يكون له العناية عند الله .

في أن للأنبياء الشفاعة لمن يستحق

ولا ريب عند أهل الملل والأديان ، إن آدم ونوحاً وإبراهيم وموسى كانوا أنبياء بهذا الوصف وتلك المنزلة عند الله ، ولكن كانت أزمنتهم مختلفة ومدة نبوتهم متفاوتة فإن كل واحد منهم بعث في زمان غير زمان النبي الآخر . وكان لكل واحدٍ أمّة وتلاميذ مختصون به ، ومكلّفون بطاعته ، والأخذ بشريعته وأقواله . وكانوا يتشفّعون بهِ في حياته ، ويتوسّلون به إلى الله في مماته ، ويرجون شفاعته عند الله في النّجاة والغفران والبركة لهم في دنياهم وآخرتهم .
هامش
( 1 ) سورة الحديد : 25 . ( 2 ) كذا والمناسب ( حقية ) . ( 3 ) هذا هو المناسب ، ولكن الموجود في المخطوطة ( خالي ) ومن هنا جعلنا ما أثبتناه بين قوسين .