ما جاء للسّلام « 1 » والوِئامِ * بل جاء للنّار وللحُسَامِ
ما جاء يُلقي الأَمْنَ والسَّلاما * بل جاءَ يُلقي في الورى انقِسَاما
ما جاء للنّاموس « 2 » كي يُكْمِله * بل جاء كي ينقضَهُ ويُبطِلَه
قد حرم الناموسُ شربَ الخمرِ « 3 » * وهو بها كان كثيرَ السُّكرِ
قد أوجب الناموسُ « 4 » رجْمَ الزانية * حدّاً وقد عطّله علانية
وأبطَلَ الخِتان « 5 » والطلاقا * وعنده الرّسلُ غَدَتْ سُرَّاقا
ذا هو ربّ القومِ والرّسولُ * وذا كتابُ وحيِهِ الإنجيلُ
فاعتبروا في ذاك يا ذوي الفِكَر * أوضح بها تبصرة ومُعْتَبَر
هامش
( 1 ) ففي ثاني عشر لوقا [ عدد 49 ] : ( جئت لألقي ناراً على الأرض ) ، وقال أيضاً ( ما جئت لألقى سلاماً على الأرض بل سيفاً ) وقال أيضاً ( أتظنون أني جئت لأعطي سلاماً على الأرض كلا بل أقول لكم انقساما ) . فهل مثل هذا الذي يريد هلاك الأمم يصلح أن يكون منقذاً ومخلصاً ؟ .
( 2 ) ففي الإصحاح الخامس من متي عدد 17 : لا تظنوا إني جئت لانقض الناموس أو الأنبياء ما جئت لانقض بل لأكمل ) . فكيف يجتمع هذا مع كونه قد شرب الخمر ، وعطّل الحدود ، وأَبطلَ الخِتان ، والطلاق ، وصير الأنبياء سُرّاقاً وحرّم السبت ، وحرّم تعدد الأزواج . وكلها من أصول الناموس .
( 3 ) كما في الحادي عشر من متي عدد 19 ، وثاني مرقس عدد 16 ، وسابع لوقا عدد 34 .
( 4 ) ففي ثامن يوحنا انه جيء إليه بامرأة أمسكت على زنا وفي آخر القصة قال لها أما دانك أحد ؟ فقالت : لا أحد يا سيد : فقال ولا أنا أدينك ، اذهبي ، ولا تخطئي أيضاً .
( 5 ) كما نبه على ذلك برنابا في أول إنجيله ، وندّد عليهم في إبطالهم الختان ، فقال 3 مبشرين بتعليم شديد الكفر ، داعين المسيح ابن الله ، ورافضين الختان الذي أمر الله به دائماً . وفي عاشر يوحنا : ( الحق لكم إني أنا باب الخراف وجميع الذين أوتوا قبلي هم سراق ولصوص ) . [ وانظر لإبطال الختان الرسالة لأهل كورنتوش 7 : 19 حيث جاء فيه ( و . . . . . . . وليس الختان شيئاً . . . . . . ) والرسالة إلى أهل رومية 3 : 1 حيث جاء فيه : ( . . . . . . . إذن ما هو فضل اليهودي أو ما هو نفع الختان . . . . . . . ) . ولعل المصنف ( قده ) يشير إلى أحد هذين أو غيرهما ( المحقق ) ] .