تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

مبَحْثَ الرسالة العامة

واسمع « 1 » تعاليمهما في الرُّسُلِ * ومابه من شَطَطٍ أو زَلَلِ قَد حَكَمت « 2 » بداهةُ العقولِ * بحاجةِ الخلقِ إلى الرّسولِ إذْ هوَ خُير مُرشدٍ وهادي * للناّسِ في المعاشِ والمعادِ وهو مُكمّلٌ لنقصِ البشرِ * فهو إذَنْ بكل تفضيلٍ حري وهل ترى للعقل من مناصِ * عن عصمةِ الرُّسْلِ عن المعاصي كيف يكون فاعلًا للمنكرِ * وهو له جاء أَشَدُّ مُنْكِرِ وحيث جاء مرشداً وهاديا * فلا يكون ساهياً أو ناسيا هذا الذي تقبله العقول * وللذّي خالفه تأويلُ
هامش
( 1 ) قد تحقق لديك خطأ العهدين الرائجين في التوحيد ، واليك تعليمهما في الرسل فقد اشتملا على ما يضحك ويبكي : أمّا ما يضحك فستسمع الخرافات التي أتلوها عليك ، وأمّا ما يبكي هو ضلال أمّةٍ كبيرة بخرافات وترّهات لا تكاد تصدقها حتى الحيوانات ، فاقرأ فإن شئت فاضحك ، وإنْ شئت فابكِ . ( 2 ) لا ريب بعد الإقرار بوجود الواجب تعالى في حكم العقل بالحاجة إلى الرسل ، إذ الغاية من الخلق التكليف لقوله تعالى :وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ[ الذاريات : 56 ] . فالتكليف واجب بالنظر إلى الحكمة ، ومن الضروري توقف التكليف على المبلغ لقوله تعالى :وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا ،[ الشورى : 51 ] . ولا بد في المبلغّ أنْ يكون أكمل الخلق في كل صفات الكمال ، ليكون هو المقتدى لهم ، وإلا لانتفى الغرض من بعثته ، وهذا من البديهيات الأوليات إذن فلِننظر في مسيح الأناجيل الرائجة هل هو كذلك حتى يكون صالحاً للرسالة أم لا ؟
موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 165 | الشيخ محمد عزت الكرباسي / الشيخ مازن طالب القرشي