تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨

المسيح في القرآن الكريم

أَما المسيح فَهْوَ في القرآنِ * مباركٌ طُهْرٌ عظيمُ الشانِ يأمر بالعدل وبالتوحيد * ويُكثر الصَلاةَ للمعبودِ قد كان برّاً صالحاً رضيّاً * لم يكُ جبّاراً ولا شَقيّاً مصدقاً قد جاء للتوراةِ * مبشراً بنورِ حقٍ آتِ « 1 » « 2 »
مكلّماً للناسِ وَسْطَ مهدِهِ * مبشراً بأحمد من بعدِهِ إِنجيلهُ قد كانَ نوراً وهدى * ولم يكُنْ من كلِّ معقولٍ سُدا فأيْنَ هذا أيُّها النصارى * وأيْنَ من كُنْتُمْ لهُ أنصارا إنجيلكم ليس هو الصحيح * ولا المسيح ذلك المسيح
هامش
( 1 ) ذكر صاحب المنار ( محمد رشيد رضا الحسيني ) وهو الناشر لإنجيل برنابا في مقدمته عليه ، عن الشيخ محمد بيرم ، عن رحالة انكليزي : انه رأى في دار الكتب البابوية في الفاتيكان نسخة من الإنجيل مكتوبة بالقلم الحميري قبل بعثة النبي ( ص ) وفيها يقول المسيح ( ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه احمد ) مثل ما في القران حرفياً . واعلم أنه لا يوجد في الأناجيل الأربعة بشارة في نبينا محمد ( ص ) سوى ما في ثاني يوحنا من كلمة ( فارقليط ) في النسخة المطبوعة في لندن سنة 1821 ، والمطبوعة في لند أيضاً 1901 ، والمطبوعة أيضاً في لند سنة 1857 ، والمطبوعة في رومنه سنة 1671 . ومعنى فارقليط المعزي ، وهو ترجمة باراقليطوس ، وهو محرف عن بريقليطوس ، ومعناه محمد ( ص ) كما اعترف به صاحب ينابيع الإسلام النصراني ص 152 س 13 إلى 17 واعترف بذلك أيضاً غيره من النصارى . ولكن إنجيل برنابا مشحون بالبشارات الصريحة : فتارةً يلفظ محمد ( ص ) ، وأخرى بلفظ ميسا ، وأخرى بلفظ رسول الله ، وأخرى بهاء الأنبياء وخاتم الأنبياء ، وغير ذلك من أوصافه وألقابه . وقد أحصيت منه بنفسي 23 بشارة ، ولعله لذلك لا يعتبره النصارى مع أنه مشتمل على أحسن التعاليم الموافقة لشريعة الإسلام . وهو مشتمل على التوحيد الخالص وعدم صلب المسيح الذين لا يوجدان في الأناجيل الأربعة الرائجة . ( 2 ) يشير المصنف ( قدس سره ) بقوله : ( أما المسيح . . . . حق آتِ ) إلى ما جاء في الآيات الكريمة التالية : سورة مريم : 29 - 33 ، سورة الصف : 6 .