تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢

الدليل الثاني والثالث

أَليسَ عيسى واحدَ الجثمانِ * اذن أرُوْحٌ فيهِ أَمْ رُوحانِ روحانِ لا يُعقل في جسمٍ فلَنْ * تبقى سوا واحدةٍ فهي لِمَنْ ؟ فَليخْشَ من لله جهلًا نَسَبه * فالله لا يُصْلَبُ فوقَ الخشبة

إبطال إلوهية المسيح

فايُّ برهانٍ ؟ وايُّ مستند ؟ * صار المسيحُ فيه رباً أو ولد إن كان ذاك إذْ اتى من غير أب * فآدمُ « 1 » أحرى بأنْ يكُونَ رَبّ وهو لدى إحيائه الموتى شَرَع * وإيليا « 2 » وحزقيال واليَشَع وكونُهُ إِبنا « 3 » لدى الإنجيلِ * فهو مجازٌ قابلُ التأويلِ وبولسُ هو الذي قد أَوّله * إن ابنه كلُّ الذي يَنقادُ له وقوله أنا « 4 » وأنتَ واحدُ * ليس على الثالوثِ فيه شاهدُ
هامش
( 1 ) لان آدم قد خلق من تراب ، فليس له أبٌ ولا أم فهو أحرى بالألوهية من المسيح . ( 2 ) قد نصَّت الأناجيل أنْ إيليا وحزقيال واليشع كلهم قد أحيوا الموتى ، فينبغي لهم القول بألوهية هؤلاء كالمسيح ، وهم يعترفون بأن هؤلاء رسلٌ لا آلهة ، فلا معنى لألوهية المسيح وحده . [ انظر سفر الخروج 37 والملوك الأول 17 وملوك الثاني 4 و ( 13 : 20 - 21 ) فقد جاء فيها احياء هؤلاء للموتى . ( المحقق ) ] . ( 3 ) قد ورد في الأناجيل تسمية المسيح ابن الله وهذا لا يصح دليلا للألوهية فقد أوَّل ذلك بولس في رسائله فقال ما نصه : ( فان الذين ينقادون لأوامر الله فأولئك كلهم يدعون أبناء الله ) . [ الرسالة إلى أهل رومية 8 : 14 . ( المحقق ) ] . ( 4 ) من المعلوم بطلان الاتحاد الحقيقي ، فإنه يلزمُ منه أنْ يكون الشيء لا واحداً ولا اثنين ، وهو محال واضح ، فلا بد وأنْ يكون معنى الوحدة في قول المسيح ( أنا وأنت واحد ) أي في الكلمة والدعوة ، وإلّا لزم المحال المذكور . [ انظر إنجيل يوحنا 10 : 30 . ( المحقق ) ] .