تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
إن الاقانيمَ التي لم تُفْهَمِ * أَضغاثُ زيغٍ وهوىً لا حلمِ كيفَ يكونَ نقلهُا دليلا * ونقلُها يخالفُ المعقولا فإن يكنْ عيسى « 1 » لهم إلها * فليذكروا الدليلَ مِنْ سِواها لكنهَّم في ذاك مثلُ الثعلبِ * لا يرتضي الشاهد غيرَ الذنبِ

القرآن والعهدان من وجهة العقائد

وهاكَ يا حرَّ الشعور فاختبرْ * عقائدَ القرآن وهي واعتبِرْ عقائدُ القرآن في التوحيدِ * نفيُ الشريكِ عنهُ في الوجودِ دليلُه « 2 » الفسادُ في الأَكوانِ * لو كان في الوجودِ ربٌّ ثاني لو كان للعالَمِ بارئانِ * أَمكن أنْ يختَلِفَ الإِثنانِ وحيثُ صار الكونُ موجوداً فَمَنْ * أَثَّر في إِيجاده ومَنْ وَهَنْ هذا دليلُ مُحْكَم التنزيل * فأين منه باطلُ الإِنجيل إّذ لوّثَ التوحيدَ بالتثليثِ * يا قبحَ وجهِ ذلك التلويثِ
هامش
( 1 ) اعلم إن المسيحيين لا يستدلون على إلُوهية المسيح إلا بما ورد في أناجيلهم من الآيات المصرِّحة بألوهيته ، فتراهم دائماً يقولون انظر المزمور الفلاني ، الإصحاح الفلاني فهل هي إلا ثعالة شهيدهُ ذنبه ؟ متى ثبت صحة الأَناجيل وحقيقتها حتى يجعلوها دليلًا على مزاعمهم الساقطة ؟ وهل تثبت الإلوهية بكلام البشر الكلام الساقط المخالف لبداهة العقول ؟ ! ( 2 ) إشارة إلى قوله تعالىلَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا ،وقد أوضح تعالى هذا الفساد بقوله في الآية الأخرى :إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ .( الآية الأولى في سورة الأنبياء : 22 ، والآية الثانية في سورة المؤمنين : 91 . ( المحقق )