إبطالُ الحلولِ والاتحاد
فاعجب لهذا المستحيل الفاسد * ثلاثةٌ حقيقةٌ بواحد
ياهل تراها كَيف فيه اجتَمَعتْ * هل باتحادٍ أم حُلولٍ وُحّدَت « 1 »
دليل أول
كِلاهما لا يُبقيانِ العددا * مُثلَّثَاً كلّا ولا موحّدا
فَهْيِ « 2 » إذا ما انفردَتْ لم تَتّحد * وَهْيَ إذا ما إتّحتْ لم تَنْفَرِدْ
وهي إذا تغايرت بالذاتِ * فالقولُ بالوحدةِ غيرُ آتِ
وإنْ يكن ذلك بالتحليلِ « 3 » * أَبطلَهُ صراحة الإِنجيلِ
ربٌّ على شكل حمامةٍ أَما * تمنَعُهُم هيبةُ جَبَّارِ السَّما
وآخرُ في الأرض قد تجسّدا * لكن به ربُّ السماء اتحّدا « 4 »
سبحانك اللّهم خالقَ البشر * مِنْ أَنْ تكونَ بشراً رهْنَ الغير
هامش
( 1 ) قد وردت خرافة الاتحاد والحلول في الإنجيل امّا الاتحاد ففي إنجيل يوحنا 10 : 30 . حيث جاء فيه ( انا والأب واحد ) ، وامأ الحلول ففي إنجيل يوحنا 17 : 21 حيث جاء فيه : ( كما انك أنت إيها الأب فيّ وانا فيك . . . . . . . . ) ( المحقق ) .
( 2 ) هذا إشارة إلى بطلان الاتحادْ فان الاثنين بعد إمّا أنْ تبقى إلاثنينية فيها فيها فلا معنى للاتحاد ، وإمّا ان تزولَ فلا معنى للإثنينية ، فهذا الشيء ليس بواحدٍ لأَنه اثنين ، وليس باثنين لأنّه واحد ، وهو محال .
( 3 ) حيث قد ضايق النصارى بطلان الثتليث الحقيقي فقالوا بالتثليث الاعتباري ، ولكنَّهم قد خالفوا في ذلك صراحة الأناجيل حيث تقول الثلاثة حقيقة واحد حقيقة ، وكما حكيناه بقولنا رب على شكل حمامة . . . . الخ . [ انظر الرسالة الأولى ليوحنا 5 : 7 حيث صرحت بالتثليث الحقيقي ] .
( 4 ) قوله : ( رب على شكل حمامة - ) جاء هذا في إنجيل متى 3 : 16 . ( المحقق )
قوله : ( وآخر في الأرض قد تجسدا - ) جاء هذا في إنجيل يوحنا 1 : 14 . ( المحقق )