تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمد عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم ، سلام على من اتبع الهدى ، أما بعد فأني أدعوك بدعاية الاسلام ، أسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين فان توليت فعليك إثم الأريسين ، ويا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئاً الخ ، وكتب إلى خسرو ملك الفرس مع عبد الله بن حذافة السهمي : بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس ، سلام على من اتبع الهدى وآمن بالله ورسوله وشهد ان لا اله إلا الله وحده لا شريك له وان محمداً عبده ورسوله ، وأدعوك بداعية الله عز وجل فاني انا رسول الله إلى الناس كافة لأنذر من كان حياً ويحق القول على الكافرين ، فأسلم تسلم فان أبيت فان إثم المجوس عليك . وكتب إلى النجاشيء ملك الحبشة مع عمرو بن أمية الضمري : بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمد رسول الله إلى النجاشيء ملك حبشة ، اني أحمد إليك الله الملك القدوس السلام المهيمن وأشهد أن عيسى بن مريم روح الله وكلمته ألقاها إلى مريم البتول الطيبة ، فحملت بعيسى وأنا أدعوك إلى الله وحده لا شريك له فان تبعتني وتؤمن بالذي جائني فانى رسول الله ، وقد بعثت إليك ابن عمي جعفر . وكتب إلى مقوقس ملك مصر مع حاطب بن أبي باتعة وإلى ثمامة بن آثال ملك يمام مع عمرو بن عاص ، والى المنذر بن ساري العبدي ملك البحرين مع العلاء بن الحضرمي ، والى الحرث بن أبي شمر الغساني ملك تخوم الشام مع شجاع بن وهب الأسدي ، والى الحرث بن كلال الحميري ملك اليمن مع المهاجرين أبي أمية المخزومي . وذكر ابن هشام في السيرة ان رسول الله خرج على أصحابه فقال : أن الله بعثني رحمة وكافة فأدوا عني رحمكم الله ولا تختلفوا علي كما اختلف الحواريون على عيسى بن مريم قالوا يا رسول الله : كيف كان اختلافهم ؟ قال : دعاهم لمثل ما دعوتكم له فأما من قرب به فأحب وسلم ، وأما من بعد به فكر وأبى فشكا ذلك عيسى منهم إلى الله فأصبحوا وسلم ، وأما من بعد به فكره وأبى فشكا ذلك عيسى منهم إلى الله فأصبحوا وكل رجل منهم يتكلم بلغة القوم الذيين وجه إليهم . ثم لما شاع محاسن الاسلام بين القبائل انحازت إليه من كل ناحية حتى كانت في السنة