موضع لثان .
وفي عدد ( 9 ) كالعهد الذي علمته مع آبائهم يوم أمسكت بيدهم لاخراجهم من أرض مصر لأنهم لم يثبتوا في عهدي وأنا أهملتهم يقول الرب ، فبولس في هذه الرسائل يفتخر تارة بترك الناموس ، ويعلن مرة بانقضاء حكمه ، وثالثة بكونه معيباً ، ورابعة بكونه غير صالح للعمل لأنه قانون وضع للضعفاء والخطاة ، وأهمل الرب فيه شعب إسرائيل .
وقد نقل في الهدى عن وارد كاتلك عن كتاب اللوطر : ( نحن لا نسلم موسى ولا توراته لأنه عدو عيسى ، وفي الرسالة المنسوبة إلى عبد المسيح الكندي : أن الله تساهل مع اليهود فأعطاهم أحكاماً غير صالحة وفرائض لا يحيون بها ، وينقل من ( ماني كيز ) وأصحابه إن الذي أعطى موسى التوراة وكلم الأنبياء الإسرائيلية ليس باله بل شيطان من الشياطين أو الاله الثاني خالق البشر « 1 » .
جوامع سيرة الأنبياء في الإنجيل
لم يتعرض الإنجيل لتفصيل سيرة الأنبياء بحيث يستفاد منه ضابطة كلية في أوصافهم العامة ، ولم يترجم عدداً كثيراً منهم بما لهم من الشؤون الروحية لتلتقط من ذكر أحوالهم سيرة عامة للأنبياء ، وإنما تعرض لذكر أحوال يوحنا المعمدان إجمالًا وذكر أنه أفضل الأنبياء كما في لوقا ( 4 ، 28 ) :
لأني أقول لكم أنه بين المولولدين من النساء ليس نبي أعظم من يوحنا المعمدان ، وذكر في موارد أن يوحنا لا بقدر أن يحل سيور نعال المسيح كما في يوحنا ( 1 : 27 ) « 2 » هو الذي يأتي بعدي الذي صار قدامي الذي لست بمستحق أن أحل سبور حذائه .
وفي ( 3 : 31 ) الذي يأتي من فوق هو فوق الجميع ، فمدار الإنجيل على تفصيل عيسى على سائر الأنبياء على وجه الغلو والاغراق ، وقد ذكر إيليا وموسى بن عمران في كثير من الأصحاحات عيل وجه العظيم ونوه بشأنهما ، ولكن في ( 10 ) من يوحنا التنديد بشأن سائر
هامش
( 1 ) الهدى إلى دين المصطفى : محمد جواد البلاغي : ج 1 ، ص 295 .
( 2 ) الكتاب المقدس - الكنيسة : ص 144 - 145 .