نسب موسى بن عمران وشمائله ونشأة
نسب موسى أمر واضح في التاريخ والحديث والتوارة .
فهو ولد عمران بن قهات بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ، وبيت لاوي أشرف بيوت بني إسرائيل من الوجهة الروحانية وقد عينوا في شريعة التوراة كهنة وخداماً لخيمة الاجتماع وولاهم موسى روحانية بني إسرائيل ، وأسقط عنهم حمل راية الحرب والجندية ، وجعل في يدهم تابوت العهد في موقع الحرب ، ولم يفرز لهم قسماً في أرض فلسطين بل فرض لهم العشر في أموال الأسباط الأخر ، وخص بهم خبز التقدمة ، وهدايا مسكن الرب فموسى لاوي أباً وأماً كما يظهر من سفر التكوين ، وعبراني محض إلا أنه يدخل في نسبه العجمة بإبراهيم على ما بيناه في نسب محمد ( ص ) .
وأما شمائل موسى فقد نقلها ابن هشام في سيرته عن النبي حيث أنه رآه في المعراج ووصفه لأصحابه فقال : أما موسى فرجل آدم طويل ، ضرب ( 1 ) ، جعد ، أقنى ، كأنه من رجال شنوأة « 1 » .
أما نشأة فكان في مصر تحت تربية فرعون إلى أوان شبابه ، وفي مدين تحت حماية شعيب إلى أن بعث نبياً ، وهو نشأ على أحسن حال فإنه نشأ ملوكياً في مصر ، ونشأ روحانياً في مدين ، فجمع بين فضيلتي المادة والروح وحاز منقبتي الملك والنبوة ، ويتظاهر أثر هذا النشأ الراقي في شؤون حياته وخطط سياسته التي ساق إليها قومه فوطد لهم حكومة قروناً ، وأخضع أمماً شتى أقوى من بني إسرائيل وأبادهم وأسكن قومه مساكنهم .
سيرة موسى في كتب العهد القديم
أن العهد القديم بينما يثبت لموسى رتبة سامية في النبوة وشأناً راقياً في الاصلاح لم يبلغ شأوها من تأخر عنه ، ويثبت له ألقاباً يقتضبها شأن النبوة من المعجزات والآيات العظام التي واجه بها فرعون وقومه في مصر ، والتي ظهرت في يده حينما يسير بشعبه في البرية فقد يثبت له في خلال أسفار التوراة القاباً أخرى تندد بشأن موسى ونبوته :
هامش
( 1 ) السيرة النبوية لابن هشام الحميري : ج 2 ، ص 271 .