بل لأكمل ، ( 18 ) فأني الحق أقول لكم إلى أن تزول السماء والأرض لا يزول حرف واحد أو نقطة واحدة من الناموس حتى يكون الكل ( 19 ) فمن نقض إحدى هذه الوصايا الصغرى ، وعلم الناموس هكذا يدعى أصغر في ملكوت السماوات ( 20 ) فأني أقول : لكن إنكم إن لم يزد بركم على الكتبة والفريسيين لن تدخلوا ملكوت السماوات .
ثم يصرح بنقض أحكام التوراة في مسائل كثيرة ، فأنظر العدد ( 31 ) فإنه ينسخ حكم الطلاق الثابت في شريعة التوراة بعمل أنبيائها ونصوصها الصريحة ، وانظر العدد ( 37 ) فإنه ينقض حكم القصاص الثابت بصريح التوراة وينسخ حكم السبت في موارد :
متى ( 12 ، 1 ) « 1 » : في ذلك الوقت ذهب يسوع في السبت بين الزروع فجاء تلاميذه وابتدأوا يقتطفون سنابل ويأكلون ، ( 2 ) فالفريسيون لما نظروا قالوا هو ذا تلاميذك يفعلون مالا يحل فعله في السبت ، ( 3 ) فقال لهم : أما قرأتم ما فعله داود حين جاع هو والذين معه ، . . . ( 8 ) فان ابن انسان هو رب السبت ايضاً .
نعم يستفاد من مجموع تعليمات عيسى الأخلاقية والدينية ان سيرته التشريعية تتضمن لينا ورفقنا مفرطاً لا يحتمله السياسة الدينية والنظام الاجتماعي ، وترشحت من تلك العاطفة الارفاقية أمور :
1 - أنه كان يتهاون في المعاصي ويصغرها ويصرب عليها خط الغفران مهما كانت عظيمة .
2 - أنه أسقط الحدود ، ولا يرى بأساً بترك إجرائها كما في قضية المرأة الزانية .
3 - انه لا يرى الدفاع عن الأشرار ، ومنعم عن التعدي كما في متى ( 5 ، 40 ) « 2 » : ومن أراد ان يخاصمك ويأخذ ثوبك فاترك له الرداء ايضاً ، ( 31 ) ومن سخرك ميلًا واحداً فاذهب معه اثنين .
هامش
( 1 ) الكتاب المقدس - الكنيسة : 20 .
( 2 ) الكتاب المقدس - الكنيسة : 9 .