تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة العلمية التفسير وعلوم القرآن — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
بسطة البقرة لكون حرف البقرة كتب بالسين والأعراف بالصاد على أن تخالف صريح الرسم في حرف مدغم أو مبدل أو ثابت أو محذوف أو نحو ذلك ، لا يعدُّ تخالفا إذا ثبتت القراءة به ووردت مشهورة مستفاضة ، ولذا لم يعدّوا إثبات ياء الزوائد وحذف ياء تسألني في الكهف ، وواو أَكون من الصالحين ، والظاء في بظنين ونحوه من مخالفة الرسم المردودة . فان الخلاف في ذلك مغتفر إذ هو قريب يرجع إلى معنى واحد وتمشية صحّة القراءة وشهرتها وتلقيتها بالقبول بخلاف زيادة كلمة ونقصانها وتقديمها وتأخيرها حتى لو كانت حرفا واحدا من حروف المعاني فإِنّ حكمُهُ حكم الكلمة لا يسوغ مخالفة الرسم وهذا هو الحدُّ الفاصل في حقيقة الرسم ومخالفته . وقولنا وصحّ سندها ، يعني أَنْ يرويَ القراءة العدل الضابط عن مثله ، وهكذا حتى تنتهي وتكون مع ذلك مشهورة عن أئمة هذا الشأن غير معدودة عندهم من الغلط أو مما شدَّد بها بعضهم . أقول : ولعلك تسمع فيما يتعلق باختلاف المصاحف العثمانية وحال كاتبها زيد بن ثابت وحذاقته في علم الهجاء وحذاقة الباقين وما يتعلّق بالموافقة الآحتمالية التقديرية ، وصحة إِسناد السبعة ونحوها إِنْ شاء الله تعالى على وجه الاختصار .

المقدمة السادسة

اعلم أنّ القرّاء الذين يُدْعى تواتر قراءتهم ويحُكى إِجماع المسلمين على جواز القراءة بها سبعة يأتي ذكرهم فيما بعد إِنْ شاء الله تعالى . وقد ادّعى العلّامة والشهيد : أَنَّ تواتر الثلاثة الباقية المكمَّلة للعشرة والكلام في صحة هذه الدعوى ، وأَنّ السبعة متواترة عن النبي ( ص ) أو عن القرّاء أولا هذا ولا ذاك مبسوط مفصّل في محلّه ، وقد أتينا بما عندنا في ذلك في أبحاثنا الأصولية لا نطيل المقام بذكرها والقراءة المتداولة المكتوبة فعلًا بالسواد إِنمّا هي قراءة عاصم من طريق حفص فإِنّ عاصما له رواة