تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة العلمية التفسير وعلوم القرآن — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
وعن أمير المؤمنين ( ع ) أَنهُ قال : ما نزل إلّا بالمسح « 1 » . وفي الدّر المنثور للسيوطي « 2 » : أخرج عبد الرزاق وآبن أبي شيبة وآبن ماجة : عن آبن عباس قال : أبى الناس إلا الغسل ، ولا أجد في كتاب الله إلّا المسح وأخرج آبن جرير عن أنس قال : نزل القرآن بالمسح والسنة بالغسل ، وأخرج عبد بن حميد : عن الأعمش والنحاس ، عن عن الشعبي قال : نزل القرآن بالمسح وجرت السنة بالغسل . ومن المعلوم أَنهُ لو كانَ منزلًا بالنصب لم يكن فظا ولا ظاهرا في المسح وإِنْ فُرِضَ إِمكان حمله عليه فلم يبقَ إلا أن يكون الغرض من هذه الروايات أَنّ المنزل هو الخفض لا غير ، وأخرج عبد بن حميد : عن الأعمش قال : كانوا يقرؤنها برؤوسكم وأرجلكم ، بالخفض وكانوا يغسلون ، بل صرَّح الشيخ في التهذيب بأَنّ القراءة غير جائزة قال ما لفظه « 3 » : فأين أَنتم عن القراءة بنصب الأرجل ، وعليها أكثر القرّاء وهي موجبة للغسل ولا يتحمل سواه قلنا ما في ذلك أَنّ القراءة بالجرّ مجمع عليها بل القراءة بالنصب مختلف فيها لأناّ نقول القراءة بالنصب غير جائزة ، وإنمّا القراءة المنزلة هي القراءة بالجر ، ثم آستدل بخبر غالب بن الهذيل والقوم كلمات طويلة عريضة في الباب يحتاج التعرض لها إلى إِفراد كتاب ، ومنها قراءة حفص في قوله تعالى :
وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ
« 4 » بكسر الجيم حيث أن جميع القراء السبعة ومنهم عاصم برواية أبي بكر قرؤا بسكون الجيم من رجلك والمفسرون أيضا من الخاصّة والعامة يبنون الأصل المكتوب بالسواد على السكون ويقولون عقيب ذكر الله أنه جمع راجل كصحب جمع صاحب وركب جمع راكب ، ثم يذكرون أخيرا أَنّ حفصاً قرأ بكسر الجيم فيدل على أَنّ المتداول سابقاً كان هو السكون ، ثم ملاحظة ما ذكروه في وجه
هامش
( 1 ) الدر المنثور : ج 2 ، ص 262 . ( 2 ) الدر المنثور للسيوطي : ج 2 ، ص 262 . ( 3 ) تهذيب الأحكام للطوسي : ج 1 ، ص 70 . ( 4 ) الاسراء : 64 .
الموسوعة العلمية التفسير وعلوم القرآن — صفحة 100 | الشيخ محمد عزت الكرباسي