الخبر الثاني أو سبعة أصناف كما يفصح عنه ما رواه النعمان في تفسيره « 1 » : أَنّ شيعة أمير المؤمنين ( ع ) سئلوه عن أقسام القرآن من الناسخ والمنسوخ والخاصَّ والعامَّ فقال : إِنّ الله تعالى أنزل القران على سبعة أحرف كل قسم منها كافٍ شافٍ وهي أمر وزجر وترغيب وترهيب وجدل وشدّ وقصص .
وفي مجمع البيان « 2 » : عن أبي قلابة عن النبي ( ص ) قال : نزل القرآن على سبعة أحرف أمر وزجر وترغيب وترهيب وجدل وقصص ومَثَل .
وفيه عن آبن مسعود عن النبي ( ص ) أَنّهُ قال : نزل القرآن على سبعة أحرف زجر وأجر وحلال وحرام ومحكم ومتشابه وأمثال « 3 » .
وفي الإِتقان « 4 » : أخرج الحاكم والبيهقي عن آبن مسعود ن النبي ( ص ) قال : كان الكتاب الأول ينزل من باب واحد وعلى حرف واحد ونزل القرآن من سبعة أبواب على سبعة أحرف زاجر وأمر وحلال وحرام ومحكم ومتشابه وأمثال .
وبالجملة فلا ربط للحديث بالقراءات السبعة عن القراء السبع المعروفين باتفاق الخاصة والعامة .
المقدمة الخامسة
قد سَمِعْتُ من جماعة من الخاصة والعامة وسنسمع أيضا عدم جواز القراءة بالشواذّ ، كما سمعت آعترافهم بأنّ جملة مما ثبت عن السبعة أيضا شاذُّ فكيف عن غيرهم وحينئذ فربما يصعب التمييز بين ما يجوز القراءة به وما لا يجوز ، وأَنّ ما ثبت عن السبعة أيٌّ منها شاذٌّ وايٌّ
هامش
( 1 ) راجع التفسير الصافي : ج 1 ، ص 59 .
( 2 ) راجع تفسير الفيض الكاشاني : ج 1 ، ص 59 .
( 3 ) راجع تفسير الطبري : 1 ، ص 23 .
( 4 ) الاتقان في علوم القران للسيوطي : ج 1 ، ص 135 .