تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة العلمية التفسير وعلوم القرآن — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
السبعة سيمّا غير الشاذّة منها إِنَّ فرض وجوده فيها في الصلاة وغيرها وهي الموجبة البراءة اليقينية عند الكل عما ثبت للمكلّف من اشتغال الذمّة فترى أعيان فقهائنا يجعلون الإتيان بكل واحدة منها احتياطاً للمكلّفين في أمر الدين ويقولون : إِنّ الأحوط الاقتصار على القراءات السبعة ، وهل يظنّ بفقهية أو متفقهة إِنّ يقول إِنّ الأحوط الاقتصار على قراءة حفص أو على ما هو المكتوب بالسواد المتداول في هذه الأعصار وعدم القراءة بغيرها وإِنْ كان متعارفاً في أعصار الحضور ولو فرض أَنّ واحداً تفوّه بمثل هذا فقد فضحَ نفسه بين الفقهاء وأبدى عوار جهله بين العلماء ، وجعل نفسه أضحوكة بين الأذكياء ، وتحصيل اليقين بإِجماع الأمامية على جواز القراءة بالكل سهل جدّاً حيث أَنهم بين صنفين صنف يرى السبعة متواترة الصدور وهم الأكثر كما في كلام غير واحد أو معظم المجتهدين من أصحآبنا كما في شرح الوافية للسيد صدر الدين ، أو الكل كما في جامع المقاصد وروض الجنان والأثنيين حيث أدّعيا الإجماع والاتفاق على تواتر الجميع ، وفي المقاصد العلّية شرح الألفية : أَنَّ الكل مما نزل به الروح الأمين على قلب سيد المرسلين ( صلى الله عليه وآله الطاهرين ) ، وصنف يراها ثابتة عند القُرّاء أو متواترة عنهم غير ثابتة على وجه اليقين عن النبي الأمين ( ص ) وحال الأولين بالنسبة إلى جواز القراءة بالكل معلومة وكلمات الأخرين بالتصريح بالجواز مشحونة ، ولذا جعل شيخنا الإِمام المرتضى ( رحمه الله ) في بحث حُجيّة ظاهر الكتاب الإجماع على جواز القراءة بالكل مفروغاً عنْهُ فقال : إِنْ ثبت جواز الاستدلال بكل قراءة كما يثبت بالإجماع جواز القراءة بكل قراءة كان الحكم كما تقدّم ، وقد سبقه كثيرون في دعوى الاجتماع لو ذهبنا نستقضي عباراتهم وكلماتهم لطال بنا المقام ، بل المعروف المصرّح به في كلام كثير من محققي أهل السنة كفر من أنكر إِحدى القراءات السبعة نقل السيوطي عن بعض محققي القرّاء « 1 » : أَنّ ما روته الثقات ووافق العربية وخطّ المصحف يجوز أَنْ يُقرأَ به ويكفر جاحده ، قال « 2 » : وحكم
هامش
( 1 ) الاتقان في علوم القرآن للسيوطي : ج 1 ، ص 206 . ( 2 ) الاتقان في علوم القرآن للسيوطي : ج 1 ، ص 220 .