تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة العلمية التفسير وعلوم القرآن — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
روى « 1 » أنه قرأ رجل على أبي عبد الله ( ع ) سورة الحمد على ما في المصحف فردّ عليه فقال : إقرأ صراط من أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين ، صارت اثنين وثلثين فإذا ضربت في احتمال
وَلَا الضَّالِّينَ
كما هو المشهور أو « غير الضالين » كما هو مروي عن أمير المؤمنين ( ع ) في مجمع البيان . وعن الصادق ( ع ) في الرواية الماضية صارت أربعة وستين فإذا ضربت في الاحتمالات الثلاثة في قوله تعالى :
كُفُواً
في سورة التوحيد من قراءة نافع وحمزة وخلف ، وليس بسكون الفاء مهموزاً قراءة أكثر القرّاء بضمَّ الفاء مهموزاً أيضا ، وما تفرد به حفص من ضمَّ الفاء لكن بالواو كما هو المشهور ، وفعلا على الألسن صارت مائة واثنين وتسعين قراءة فيحتاج إلى تكرير كل صلاة إلى أن يبلغ هذا العدد بأن يكرر كل صلاة مائة مرة تقريبا فيأتي في اليوم والليلة بألف صلاة وهي عبارة عن سبعة عشر ألف ركعة ، ومن الواضح البديهي أَنّ استيعاب الوقت كله بالصلاة لا يفي بثلاثة ألاف ، فأين الوقت للأربعة عشر ألفا ، والجمع بين الكل في صلاة واحدة ليس من الاحتياط في شيء فإنّ غير الواحد المطابق للمنزل ليس بقرآن ولا دعاء فتكون من الزيادة العمدية فيما هو خارج عنهما بناءً على ما تقرّر عند الأمامية بحسب المعتمد من رواياتهم ، أَنّ القرآن واحد نزل من عند الواحد ، وأَنّ الاختلاف إنّما هو من قبل الرواة ويبدو الأمر في الزيادة بين الجزئية والمانعية ، هذا إذا اختار التوحيد فإنّ اختيار بعض السور الطوال فربّما ترقّت الاحتمالات إلى ألوف .

المقدمة الثالثة

الظاهر تحقّق إجماع جميع علماء الاسلام على تشتّت طرقهم ومذاهبهم وتباين آرائهم ومشاربهم من جميع فرقهم الموجودة الآن من الإماميّة والزيدية والأسماعلية وأهل السنة والمعتزلة والوهأبية والخوارج على جواز القراءة بكل ما أراد وأَحبَّ الانسان من القراءات
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 98 ، ص 62 .
الموسوعة العلمية التفسير وعلوم القرآن — صفحة 86 | الشيخ محمد عزت الكرباسي