تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة العلمية التفسير وعلوم القرآن — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
أخصَّ من المدَّعى مضافا إلى أَنهُ لا يراد بالحديث قطعا كون القراءة منطبقة على هذا الوصف العنواني وإنْ كان بقراءة حادثة في هذه الأعصار المتأخَّرة شائعة بين أهلها على خلاف ما اتفق عليه أئمة القراءة وإِنْ كانت مطابقة لرسم المصحف وكان المعنى مساعداً أيضا ، بل المراد به ما كان يقرأهُ الناس الموجود في أعصار الحضور فكل قراءة لم يحرز فيها هذا المعنى لم يكن الاحتجاج بالحديث لتجويزها بمجرّد ثبوت كونه قراءة أَحد السبعة إلا أَنْ يدّعي الملازمة بين ثبوت القراءة عن أحدهم وشيوعها بين طائفة من الناس ، ولا يخلو عن مجازفة . وقد ذكر خرّيت هذه الصناعة الذي سافر لتحصيل القراءات عن مشايخها شيخنا الشهيد الثاني ( رحمه الله ) في المقاصد العليّة : أَنّ بعض ما نقل عن السبعة شاذٌّ فضلًا عن غيرهم كما حققه جماعة من أهل هذا الشأن ، إنتهى « 1 » . وفي الأتقان « 2 » : نقل عن إِمام القرّ اء وشيخ شيوخه آبن الجزري في الردّ على من اشترط التواتر فقط ما لفظه ، وإذا اشترطنا التواتر في كل حرف من حروف الخلاف انتفى كثير من الأحرف الثابتة عن السبعة ، وعن أبي . . . أَنّ القراءة المنسوبة إلى السبعة وغيرهم منقسمة إلى المجمع عليه ، والشاذّ هذا كله مضافا إلى قيام احتمال أّنْ يكون مخالفة الحروف لما يقرأهُ الناس والمماثلة المأمور بها هي المخالفة في الترتيب ، كما ستسمع في الخبرين الأخرين . والمراد بالحروف هي الآيات كما في الحديث المعروف نزل القرآن على سبعة أحرف بناء على ما يأتي في معناه ، وغيره من موارد الاستعمال . وأَمّا الثاني فلما مرَّ من احتمال كونه مسوقاً للأمر بالمماثلةلما علموا في المطابقة للمصحف العثماني مضافا إلى عدم العلم بالسؤال وأَنهُ عن أي شيء كان أما أولا : فلما وقع
هامش
( 1 ) راجع الحدائق الناظرة : ج 8 ، ص 97 . ( 2 ) الاتقان : ج 1 ، 129 .
الموسوعة العلمية التفسير وعلوم القرآن — صفحة 81 | الشيخ محمد عزت الكرباسي