( في بيان قوله تعالى :
لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ
)
قال الله سبحانه في أواخر البقرة
لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ
« 1 » .
وفيه سؤال : وهو أنّه من أين دلَّ على أنَّ الأوّل الخير ، فأتى باللام ، والثاني الشر ، فأتى ب - ( علي ) .
فأجيب عنه : بأنّهُ علم من قوله ( كسب ، واكتسب ) ، فإنّ الأول للخير ، والثاني للشر .
وفيه أنّه كثيراً ما يستعمل الأول في الشرِّ ، والثاني في الخير .
قال الله تعالى
يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً
« 2 » .
وقال الله تعالى
كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ
« 3 » .
وقال سبحانه
أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِما كَسَبُوا
« 4 » .
وقال الله تعالى
وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً
« 5 » ، والاقتراف والاكتساب واحد .
وأجيب أيضاً : بأنّهُ علم من اللام ، وعلى ، ولولا هما لم يفهم خير ، ولا شرّ ، فاللام للنفع ، وعلى للضرر .
واعترض عليه باستعمال الأولى في الضرر ، والثانية في النفع ، قال الله سبحانه
إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها
« 6 » .
وقال سبحانه
أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ
« 7 » .
وقال الله سبحانه
أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ
« 8 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 286 .
( 2 ) سورة النساء : 112 .
( 3 ) سورة المدثر : 38 .
( 4 ) سورة الشورى : 34 .
( 5 ) سورة الشورى : 23 .
( 6 ) سورة الإسراء : 7 .
( 7 ) سورة الرعد : 25 .
( 8 ) سورة البقرة : 157 .