تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة العلمية التفسير وعلوم القرآن — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
كلاهما بعض الناس ، بل كل واحد منهما بعضهم ، وكلاهما كلهم ، كما تقول من الحيوان إنسان ، وغير إنسان وكل الحيوان إمّا إنسان أو غير إنسان . ( في بيان قوله تعالى :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
) قال الله تعالى
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
« 1 » . وفيه سؤال : وهو أنّ الأحد في كلام العرب يستعمل بعد النفي ، والواحد بعد الإثبات ، فيقال : في الدار واحد ، وما في الدار أحد قال الله تعالى
وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ
« 2 » وقال سبحانه
وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ
« 3 » . والجواب أنّ ما ذُكر هو الأغلب الأكثر لا أنهُ كلّي ، ولم يُراعِ غير الأغلب لمقابلة الصمد ، وقال ابن عباس على ما رُويَ عنه ( إنّهُ لا فرق بينهما في المعنى والاستعمال ) واختاره أبو عبيدة ، ويدلّ على ذلك قوله سبحانه
فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ
« 4 » . ( في بيان قوله تعالى :
وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً مِنَ السَّماواتِ
) قال الله تعالى في سورة النحل
وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ شَيْئاً وَلا يَسْتَطِيعُونَ
« 5 » وفي هذه الآية سؤالان . أحدهما : أنّه لِمَ أفرد فيما لا يملك ثم جمع في قوله
وَلا يَسْتَطِيعُونَ
. وجوابه : أنهُ أفرد نظراً إلى لفظة ( ما ) ، وجمع نظراً إلى معناها .
هامش
( 1 ) سورة الإخلاص : 1 . ( 2 ) سورة البقرة : 163 . ( 3 ) سورة التوبة : 84 . ( 4 ) سورة الكهف : 19 . ( 5 ) سورة النحل : 73 .